تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٣٤
فلا يندرج في صغرى الترتب (( انتهى . ((
قلت : و الكل ضعيف اما الاول فلان البحث مبنى على صحة الترتب , و ربما يقال بامكانه في المقام و ان لم يكن ممكنا في غيره , لان الشرط في المقام للامر بالتمام يحتمل ان يكون امرا انتزاعيا و هو كونه ممن لا يأتي بالقصر جهلا قبل التمام و هو حاصل من اول الامر , و مثل هذا الشرط مما يمتنع ان يكون شرطا للامر بالمهم الاستلزامه وجود امرين فعلين متوجهين اليه في زمان واحد مع عجزه بخلاف المقام , فانه يصح ان يجعل شرطا للامر بالتمام لانه لايكون في المقام عاجزا عن الاتيان بالقصر و التمام , انما الكلام في الملاك و هو حاصل عند حصول العنوان الانتزاعى , و فيه ان لازم ما ذكره استحقاق عقابين اذا ترك كلتا الصلاتين , و لا اظن القائل يلتزم به , و ان التزامنا به في باب الترتب على وجه آخر اضف اليه ان ما ذكره خلط بين القدرة على صورة الصلاة , و حقيقتها بما لها من الملاك , و المقدور هو الاول لا الثاني فهو ايضا عاجز عن الاتيان بالصلاتين بالمعنى الذى عرفت فتأمل .
و اما عن الثاني , فلانه لا يشترط ان يكو الضد واجدا للملاك من اول الامر بل يكفي حدوث الملاك عند الجهل بحكم القصر او عند العصيان , بل لا اشكال فى ان الصلاتين واجدتان للملاك اما القصر فواضح , و اما التمام فهو ايضا صحيح عند عدم الاتيان بالقصر عند الجهل بالحكم للتضاد اجماعا , و قد وافاك معنى كونهما متضادين . و اما عن الثالث فبانه لا يشترط في الخطاب الترتبى ان يكون المخاطب متوجها الى الشرط المأخوذ موضوعا للامر الثانوى بل يكفي وجوده الواقعي و ان لم يلتفت كما في المقام فتأمل [١] و قد تقدم في خطاب الناس ما يفيد في المقام ثم ان في المقام اجوبة شتى و فيما ذكرنا و عنى و كفاية .
اشارة الى عدم معقولية الترتب في المقام فان الموضوع للامر الثانوى انما هو العصيان بترك القصر في تمام الوقت , سواء كان شرطا بوجوده الخارجى ام بوجوده اللحاظى و هو غير متحقق في المقام لان المفروض بقاء الوقت , و لا يحصل العصيان الا بانقضائه المؤلف .