تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٦
سنين لم يكن معذورا , لان التكليف بعد باق على فعليته , و كذا لو قسم الاطراف باقسام معدودة محصورة و اراد ارتكاب بعض الاقسام الذى يكون نسبته الى البقية نسبة محصورة كأن تكون الاطراف عشرة آلاف و قسمها عشرة اقسام , و اراد ارتكاب قسم منها فانه غير معذور فيه لانه من قبيل الشبهة المحصورة , لعدم كون احتمال الواقع في القسم الذى اراد ارتكابه ضعيفا بحيث لا يعتنى به العقلاء .
الرابع : بناء على ما ذكرناه من ان العقلاء لا يعتنون بالعلم بل الامارة العقلائية قامت على عدم المعلوم في كل واحد منفردا عن غيره يسقط حكم الشك البدوى ايضا عن بعض الاطراف بعد سقوط العلم الاجمالى فلو علم بان مايعا مضافا بين الاوانى المحصورة من الماء يجوز التوضى ببعض الاطراف لقيام الطريق العقلائى على عدم كونه مضافا مع انه لو شك في كونه مضافا بدوا لا يصح الاكتفاء بالوضوء به فحكم الشك البدوى يسقط عن بعض الاطراف و اما على ما افاده بعض الاعاظم من الضابط كما تقدم فلا يسقط حكم الشك لان عدم حرمة المخالفة القطعية الجائية , من قبل عدم امكان الجمع في الاستعمال اللازم منه عدم وجوب الموافقة القطعية , لا يلازم سقوط حكم الشك كما لا يخفى لكن الفاضل المقرر رحمه الله قال انه ( رحمه الله ) كان يميل الى سقوط حكم الشبهة ايضا و هو لا يتجه على مختاره و متجه على مختارنا .
الخامس : في حكم الشبهة الوجوبية اذا كانت وجوبية فلو كان المدرك لعدم التنجيز هو الاخبار الواردة في المقام فالظاهر جواز المخالفة القطعية , حتى يقف على الواجب او الحرام بعينه , و اما على ما افاده شيخنا العلامة من قيام الامارة العقلائية فلو تمكن المكلف من الاتيان بمقدار نسبته الى غير المتمكن نسبة محصور الى محصور فيجب الاحتياط , كما لو تمكن من الاتيان بالمأة من بين الالف , فان نسبتها الى الالف كنسبة الواحد الى العشرة , فالظاهر ( حينئذ ) وجوب الموافقة الاحتمالية , و اما اذا لم يوجب ذلك انقلاب النسبة , كما لو نذر شرب كأس و اشتبه من بين غير محصور و تمكن من شرب الواحد منه , فلا يجب الاحتياط لقيام الاماراة