تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٨
احدهما ما يثبته الاخر مع وحدة الموضوع و المحمول و لابد من العلاج من ناحية اخرى و يمكن ان يقال ان الوجه لتقديم القاعدة اشتمالها على الحصر المستفاد من الاستثناء و هو موجب لقوة الدلالة , و لا شتمالها على تعليل الحكم بقوله عليه السلام القرائة سنة و التشهد سنة و لا ينقض السنة الفريضة , و ان شئت قلت ان التعليل مشتمل على ملاك الحكومة و هو تعرض احد الدليلين لسلسلة علل الحكم اعنى الاعادة , فان الاعادة بالزيادة انما هو لورود نقص على الصلاة لاجل الزيادة ,فاذا قيل لا تنقض الصلاة لاجل الزيادة , ينهدم علة الاعادة فهى هادمة لما يوجب الاعادة و معدمة لموجبها اعنى النقص .
فان قلت : تقديم القاعدة على قوله عليه السلام من زاد الخ يستلزم اشكالا آخر و هو ان الحديث ( من زاد ) حينئذ يختص بالزيادة فالخمسة و من المعلوم ان الزيادة لا تتصور في غير السجود و الركوع , و الزيادة العمدية فيهما على تقدير شمول الحديث له نادر جدا و من البعيد تأسيس قاعدة كلية بقوله من زاد في صلاته الخ لاجل الزيادة في الركوع و السجود لاسيما للزيادة السهوية منهما و هذا عين تخصيص الاكثر , فالاولى ان يقال ان قاعدة لا تعاد شموله للزيادة ضعيف جدا حتى انكره بعض الفحول وادعى ظهوره في النقيصة فتحمل القاعدة على النقيصة حملا للظاهر على الاظهر فتبقى الزيادة موجبة للبطلان مطلقا في الركن و غيره عمدا كان او سهوا
قلت : ما ذكر اخيرا من الحمل مخالف لفتاوى الاصحاب , و لا مناص في حل العقدة عن الالتجاء الى ما ذكره شيخنا العلامة من حمل الحديث ( من زاد ) على زيادة الركن او الركعة , و ان ضعفناه في حد نفسه سابقا فراجع .
حال القاعدة مع قوله ( ع ) :اذا استيفن انه زاد في صلاته
اظن ان بسط القول في ما سبق كاف عن التفصيل في المقام فانه يجرى فيه ما اوضحناه في السابق حرفا بحرف غير ان هذا الحديث يختص بامر آخر كما سنشير .