تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠
هو الواقع المقطوع به و اخذه تمام الموضوع , يستدعى لحاظ القطع استقلالا غير آلى و هذان اللحاظان لا يجتمعان .
اقول يرد عليه , مضافا الى عدم اختصاص الاشكال حينئذ بما اذا كان القطع تمام الموضوع بل يعم صورة اخذه بعض الموضوع , لا متناع الجمع بين اللحاظين المتغايرين , ان الامتناع على فرض تسليمه انما يلزم لو جعل الجاعل قطعه الطريقى تمام الموضوع لحكمه , و اما لو جعل قطع الغير , الذى هو طريقى , تمام الموضوع لحكمه , فلا يلزم ما ادعاه من المحال . و هل هذا الاخلط بين اللاحظين ؟
فان قلت : لعل مراده من الامتناع هو ان الجمع بين الطريقية و تمام الموضوع يستلزم كون الواقع دخيلا , و عدم كونه دخيلا فان لازم الطريقية , دخالة الواقع في حدوث الحكم , و كون القطع تمام الموضوع يستلزم دوران الحكم مداره من دون دخالة للواقع .
قلت : مضافا الى انه خلاف ظاهر كلامه ان اخذ القطع تمام الموضوع على وجه الطريقية , ينافى دخالة الواقع حتى يلزم ما ذكره , بل المراد لحاظ القطع بما ان له وصف الطريقية و المرآتية من بين عامة اوصافه و لا يستلزم هذا دخالة الواقع كما هو واضح .
الثانى : انك قد عرفت ان القطع قد يتعلق بموضوع خارجى فيأتى فيه الاقسام المذكورة , و قد يتعلق بحكم شرعى فيقع الكلام تارة في اخذه موضوعا لحكم غير ما تعلق به العلم مما يخالفه او يماثله او يضاده , و اخرى في اخذه موضوعا لنفس الحكم الذى تعلق به , فنقول : اما الاول .
لا اشكال في امكان اخذه تمام الموضوع و جزئه في حكم يخالفه كما اذا رتب على العلم بوجوب صلاة الجمعة وجوب التصدق انما الاشكال في اخذه كذلك لما يماثله او يضادة . و الذى يمكن ان يكون مانعا امور نشير اليها .
منها : كونه مستلزما لاجتماع الضدين او المثلين .
و فيه : انه قد مر بما لامزيد عليه في مبحث النواهى ان الاحكام ليست من