تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٩
ملاقي الطاهر طاهر الا انه قام الدليل على ان ملاقي الطاهر ليس بنجس , مدفوع بانه ليس حكما شرعيا بل هو امر مستنبط من لا اقتضائية الشي لتنجيس الشي كما لا يخفي و لا بد من العلاج من طريق آخر غير طريق سببية الاصل في احدهما و مسببيته في الاخر و اليك بيانه و خلاصته انه كلما صار الملاقي ( بالكسر ) او الملاقي في حكم الشبهة البدئية يجرى فيه الاصل و كلما صارا طرفا للعلم فلا , و ما اخترناه من التفصيل مبنى على هذا و اليك بيانه حتى يتميز حكم ما يجرى فيه الاصل عما لا يجرى و يكون ما نتلو عليك كالفذلكة مما مر .
فذلكة
قد عرفت ان هذا البحث على مبنى بعضهم من جريان الاصول في الاطراف و تعارضها لاجل استلزامه مخالفة الحكم المنجز فحينئذ فلابد ان يلاحظ و يعلم ما يستلزم تلك المخالفة و ما لا يستلزمه فنقول :
اما الصورة الاولى : اعنى ما اذا علم بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) او الطرف ثم علم بالملاقات فيجرى في الملاقي ( بالكسر ) كل من اصالتى الطهارة و الحلية , فان العلم الثانى المتعلق بنجاسة الطرف او الملاقي ( بالكسر ) ليس علما بالتكليف المنجز , و ان كان علما بوجود الموضوع اعنى النجس بينهما , الا ان الميزان هو العلم بالتكليف المنجز على كل تقدير لا العلم بالموضوع و ان لم يكن حكمه منجزا و المانع من الجريان هو الاول لاالثاني .
توضيحه انه اذا علم الانسان بوقوع قطرة دم اما في اناء زيد او في اناء عمرو فلا شك في تنجيز ذاك العلم , و لو وقف بعد ذلك على وقوع قطرة اخرى منه اما في اناء عمرو اواناء بكر , فالعلم بوجود الموضوع و ان كان موجودا بين الثانى و الثالث , الا انه ليس علما بتكليف منجز على كل تقدير , فان القطرة الثانية لو وقعت في اناء عمرو لم يحدث تكليفا جديدا و لم يوجب الزاما على كل تقدير , بل هو كان قبل