تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٣
الفتح و البناء للمفعول , فعلى هذا يكون المعنى : لا يفعل بالكاتب و الشهيد ضرر بان يكلفا قطع مسافة بمشقة من غير تكلف بمؤنتهما او غير ذلك . و قال الطبرسى : نقل عن ابن مسعود و مجاهد : ان الاصل فيه لا يضار بفتح الراء الا ولى فيكون معناه : لا يكلف الكاتب الكتابة في حال عذر لا يتفرغ اليها و لا يضيق الامر على الشاهد بان يدعى الى اثبات الشهادة و اقامتها في حال عذر و لا يعنف عليها .
نعم الظاهر ان المضار في آية الوصية هى الاضرار المالى بالورثة .
و المقصود من هذا التطويل الممل اثبات شيوع استعمال الضرار و تصاريفه فى التضييق و ايصال المكروه و الحرج و التكلف و امثاله , كما ان الشايع فى الضرر و الضرر و الاضرار هو الاستعمال فى الضرر الوارد فى المال و النفس , كما هو معلوم .
و بذلك يتضح ان المراد من الضرار فى الحديث , هو التضييق , فان سمرة كان بدخوله فجأة من غير استيذان , يشدد الامر على الانصارى , و يوقعه فى امر مكروه , بالنظر الى اهله , كما يتضح به ضعف ما تداولته الالسن : من ان الضرار انما هو تأكيد للضرر , اذ لا مجال للتأكيد , مع ظهور التأسيس , فان الضرر كما وقفت عليه من التبادر العرفى انما هو الضرر على المال و النفس , و الضرار هو التضييق و التشديد , فلا مجال لهذا التأكيد البارد , كما لا مجال لما ربما يقال : من ان الضرار هو الاضرار على الضرر , و لا المجازات مع ان المضار في الحادثة هو نفس سمرة فقط فكيف يكون بمعنى المفاعلة و المجازات , و لا اظنك بعد التأمل فيما ذكرناه و الفحص عن موارد استعمال الكلمتين في الكتاب و الحديث و التدبر فى قضية سمرة و اطلاق خصوص المضار عليه ان تتأمل فى تصديق ما ذكرناه و ان المنطبق على المورد هو الضرار لا الضرر .