تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٨
ضرورة انه لا تسبق على الذهن كلمة (( على مؤمن )) عند تصور لا ضرر و لا ضرار . حتى يجرى على طبقه اللسان او القلم , و بالجملة : لو قلنا بحجية المرسلة لما عرفت من قرائن الصدق و الصدور امكن اثبات الزيادة بها و لا يضر عدم و رودها في الموثقة و قرينها . [١]
في معنى الضرر و الضرار
هذا بحث عن مفردات الحديث , و سيوافيك البحث عن مفاد الهيئة التركيبية فنقول : اما الضرر فهو من الكلمات الشايعة الدارجة التى لا يكاد يخفى معناه على العرف الساذج , و المفهوم منه عندهم هو النقص على المال و النفس , يقال : البيع ضررى او اضربه البيع او ضره الدواء و الغذاء , و يقابله النفع , و لا يستعمل في هتك الحرمة و الاهانة , كما لا يستعمل النفع في ضد الهتك , فلو نال الرجل : من عرض جاره بان نظر الي امرأته نظر الريبة , او هتكه و اهانه , لا يقال : انه اضربه , كما لا يقال : عند تبجيله و توقيره بين الناس انه نفعه , و ذلك واضح , و اما توصيف الضرر احيانا بالعرضى فهو اعم من الحقيقة و المجاز , هذا هو المفهوم عرفا و اما ائمة اللغة فقد ذكر الجواهرى في صحاحه انه يقال : مكان ذوضرر اى ضيق و يقال : لا ضرر عليك و لا ضارورة و تضرة , و ظاهره ان فى هذه الاستعمالات يكون الضرر بمعنى الضيق , و قال الفيروز آبادى فى قاموسه : الضرر
غير انه يمكن ان يقال : بالوجه الاول و لا يرد عليه ما ذكره بمعنى ان الراوى اعتقد ان مصب الحكم هو نفى الضرر عن المؤمن دون الكافر فاضاف ما ذكر زعما بانه المراد من الحديث , و الزيادة و النقيصة فى الحديث عند نقله بالمعنى شايع اذا لم يخل بالغرض عند القائل و قد سئل محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام عن الزيادة و ضدها عند نقل الحديث فقال : اذا اردت معناه فلا بأس - المؤلف .