تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٢
قلت : هذا رجوع عما ذكرناه اساسا لهذا البحث , فان عقد هذا البحث انما هو بعد القول برفع الاثار عامة , و عليه فمعنى رفع نفس الجزء رفع جميع آثاره الشرعية التى منها الجزئية , فمرجع رفع الجزء الى رفع جزئية الجزء للمركب عند نسيان ذات الجزء , و بتقيد دليل اثبات الجزء بغير حالة النسيان , و مرجع رفع جزئية الى كون المركب الفاقد تمام المامور به و باتيان ما هو تمام المأمور به يوجب الاجزاء وسقوط الامر , و يكون بقاء الامر بعد امتثاله بلاجهة و لاملاك .
فان قلت : لو كان مفاد رفع جزئية المنسى مطلقا حتى بعد التذكر و الالتفات ملازما لتحديد دائرة الماموربه في حال النسيان بما عدا المنسى لكان لاستفادة الاجزاء و عدم وجوب الاعادة مجال و لكن ذلك خارج عن عهدة حديث الرفع حيث انه ليس من شانه اثبات التكليف بالفاقد للمنسى , و انما شأنه مجرد رفع التكليف عن المنسى مادام النسيان .
قلت : قد ذكر ذلك الاشكال بعض محققى العصر , غير انه يظهر ضعفه بعد المراجعة بما حررناه في مبحث الاجزاء فان معنى حكومته على الادلة الواقعية ليس الا تقييد الدليل الدال على جزئية بغير حالة النسيان , او تخصيصه بغير هذه الحالة , فلو اتى بالمركب الفاقد للجزء فقد امتثل الامر الواقعى , و لا معنى بعدم الاجزاء بعد امتثاله , و بعد الوقوف على ما ذكرناه يظهر لك انه لا يحتاج الى اثبات كون حديث الرفع محددا لدائرة التكليف او متعرضا الى بعد حال النسيان او غير ذلك مما هو مذكور في كلامه .
اذا عرفت ذلك يظهر لك الخلل في ما نقلناه عن بعض الاعاظم ( قدس الله سره ) اذا في ما افاده مواقع للانظار نشير الى بعضها .
منها : ان ما هو متعلق الرفع انما هو نفس الجزء المنسى بما له من الاثار و قد مران معنى رفعه اخراجه عن حدود الطبيعة المامور بها , و اما ترك الجزء فليس متعلقا له حتى يرد عليه ما افاده : من ان الرفع لا يتعلق بالاعدام .
و منها : ان الاثر المرتب على الجزء و الشرط انما هو الجزئية , و هي مما تنالها