تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦١
الكراهة و الارادة , والحب و البعض , و اما الى نفس الخطابات كاجتماع الضدين و النقيضين و المثلين , و اما الى لازم الخطابات كالالقاء في المفسدة و تفويت المصلحة فهذه اقسام اربعة من المحذورات , و على ذلك فحصر ملاك الامتناع في الملاكى و الخطابى لا وجه له , كما ان عد الاخير من المحذورات الملاكية , لا يخلو عن خلل فنقول :
المحذورات الاول تفويت المصلحة و الالقاء في المفسدة الذى هو رابع المحاذير
بيانه : ان المفروض ان الظن ليس دائم المطابقة , فالامر بالعمل على طبقه تفويت للمصالح من الشارع على المكلف و القاء فى المفاسد , اذا لولا امره لكان عليه السؤال و تحصيل العلم عند الانفتاح , و العمل بالاحتياط عند انسداده .
و بذلك يظهر ان هذا المحذور لا يختص بصورة الانفتاح كما ادعاه بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) قائلا بان العمل على طبق الامارة لو صادف خيرجاء من قبلها , بل يجرى في صورة الانسداد ايضا , اذا لولا امره , و ترخيصه ترك الاحتياط , كان عليه العمل بما هو مبرى للذمة قطعا , و ما استدل به مسلم لو كان الامر دائرا بين العمل به و بين العمل بالاحتياط او التجزى فيه , فلا يختص الاشكال بصورة الانفتاح بل يعم .
و قد يذب عن الاشكال بان الامارات غير العلمية ربما يمكن أن تكون اكتر اصابة عن العلم و الاعتقاد الجازم , او مساوية لها فالشارع الواقف على السرائر لاجل وقوفه على هذه الجهة أمر بالعمل على طبق الامارات , و ترك تحصيل العلوم المساوية للامارات من حيث الصدق او أدون , فلا يكون القاء في المفسدة , او تفويتا للمصلحة كان باب العلم مفتوحا او منسدا الظاهر عدم صحة الجواب , فانه ان اراد من الانفتاح حال حضور الامام مع امكان نيل حضوره و السؤال عنه , فلا اشكال ان