تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٥
و يمكن ان يقال ان الزيادة من ناحية النساخ لا من الصدوق و هو ( رحمه الله ) نقله عاريا من هذه الكلمة , غير ان الباعث لا شتباه الناسخ هو كلمة ( فالاسلام ) فى قوله : فالاسلام يزيد المسلم خيرا , و هو متصل بقوله : لا ضرر و لا ضرار , فوقع الكاتب فى الاشتباه و زاغ بصره فكتب تلك الكلمة ( فالاسلام ( مرتين و التكرار في الكتابة خصوصا بالنسبة الى كلمة واحدة مما يتفق للكاتب المستنسخ ثم جاء الاخرون فرأوا الزيادة و التكرار صاروا بصدد اصلاحه بزعم ان الاولى تصحيف و الصحيح (( فى الاسلام )) و انه جزء من الجملة المتقدمة : اعني قوله : لا ضرر و لا ضرار فجائب القاعدة مذيلة من ناحية الناسخ و القارى لا من المحدث : ثم تتابعت النسخ عليه .
نعم اورد الطريحى حديث الشفعة مذيلا بهذه الكلمة و هو اشتباه قطعا لان الحديث مروى فى الكافى الذي اخذ هو منه , بلا هذه الزيادة , و لعل قلمه الشريف سبق الى كتابة هذه الكلمة لما ارتكزت فى ذهنه و بذلك يمكن توجيه الزيادة الواقعة في كلام (( ابن الاثير )) فانه نقل الرواية مذيلا بهذة الكلمة [١] مع ان الرواية في كتب العامة عارية من هذه الكلمة فقد نقل العلامة شيخ الشريعة : انه تتبع صحاحهم و مسانيدهم و معاجمعهم و غيرها فحصا اكيدا فلم يجدر و ايته فى طرقهم الا عن ابن عباس و عبادة بن الصامت و كلا هما رويا من غير هذه الزيادة - ثم قال - و لا ادرى من اين جاء ابن الاثير في النهاية بهذه الزيادة . و على اي حال فالمرسلتان لم يثبت جحيتهما , حتى تتقدم اصالة عدم الزيادة على النقيصة فى مقام الدوران .
و اما الثاني : اعنى كلمة (( على مؤمن )) فقد وردت في مرسلة ابى عبدالله عن ابيه عن بعض اصحابنا عن عبدالله بن مسكان عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام
بل يمكن ان يقال : ان الزيادة الواقعة فى مرسلة الصدوق من هذا القبيل ايضا لا رتكاز هذه الكلمة فى ذهنه , و ان الحكم حكم السلامى - المؤلف .