تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٣
و منها : مادل على حرمة القول بغير علم : كقوله تعالى :و تقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم[١] و قوله تعالى :اتقولون على الله ما لا تعلمون[٢] وجه الدلالة ان الحكم بجواز الارتكاب تقول بلاعلم و افتراء عليه تعالى قال الشيخ الاعظم و لا يرد على اهل الاحتياط لانهم لا يحكمون بالحرمة بل يتركون لا حتمالها و هذا بخلاف الارتكاب فانه لا يكون الابعد العلم بالرخصة و العمل على الاباحة , و الظاهر منه ارتضائه بهذا الفرق و الهذا اجاب عن الاشكال بان فعل الشي المشتبه حكمه , اتكالا على قبح العقاب بلا بيان ليس من ذلك .
و انت خبير : بان النزاع بين الاخبارى و الاصولى في وجوب الاحتياط و عدمه لا في الترك و عدمه فالاخبارى يدعى وجوب الاحتياط و يحكم به , و الاصولى ينكر وجوبه , و يقول بالبرائة و الاباحة فكل واحد يدعى امرا و يقيم عليه ادلة , والجواب عن اصل الاستدلال , انه سيوافيك في مباحث الاستصحاب ان المراد من العلم و اليقين في الكتاب و السنة الا ماشذ , هو الحجة , لا العلم الوجداني , و المنظور من الايات هو حرمة الفتوى بلاحجة , و التقول بلادليل , من الكتاب و السنة , و العقل , ( و عليه ) فليس الاصولى في قولة بالبرائة متقولا بغير الدليل , لما سمعت من الادلة المحكمة الواضحة .
و من الايات : ما دل على وجوب الاتقاء حسب الاستطاعة و التورع بمقدار القدرة مثل قوله سبحانه :فاتقوا الله ما استطعتم و اسمعوا و اطيعوا[٣] و قوله : عز اسمهو جاهدوا في الله حق جهاده[٤] و قوله عز شانهيا ايها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ( ٥ )
و اجاب عنه شيخنا العلامة اعلى الله مقامه : بان الاتقاء يشمل
[١] : النور ١٥ :
[٢] الاعراف ٢٧ :
[٣] التغابن ١٦ :
[٤] الحج ٧٨ :
[٥] آل عمران : ١٠٢