تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٢
الا باحة حينئذ مورد سوى دوران الامر بين المحذورين .
و منها : ان ما ذكره من ان مفاد دليل الحل و الاباحة مناف بمدلوله المطابقي مع العلم بالالزام غير تام , لانه مبنى على ورود اصالة الاباحة بالمعنى الذى افاد حتى يكون لازمه طرح الالزام الموجود في البين و لكن الموجود في لسان الادلة هو اصالة الحل المستفاد من قوله ( ع )كل شي مطلق حتى يرد فيه نهى فالحلية حينئذ انما هو في مقابل الحرمة , لا الحرمة و الوجوب و عليه فالحكم بالحلية لازمه رفع الحرمة التى هو واحد الطرفين , لا رفع الالزام الموجود في البين , فما هو مرتفع لم يعلم وجدانا , و ما هو معلوم لا ينافيه الحلية و الحاصل ان الدليل الحل لا يكون مفاده الرخصة في الفعل و الترك ضرورة ان الحلية انما هى في مقابل الحرمة لا الوجوب فدليل اصالة الاباحة يختص بالشبهات التحريمية و ليس في الادلة ما يظهر منه الرخصة في الفعل و الترك الاقوله كل شي مطلق حتى يرد فيه نهى او امر , على رواية الشيخ و مضى الاشكال فيه .
و منها : ان مناقضة الترخيص الظاهرى مع الزام الواقعى ليس الاكمناقضة الاحكام الواقعية و الظاهرية , و الجمع بينهما هو الجمع بينهما .
فان قلت : ان جعل الرخصة انما هى مع الجهل بالالزام و مع العلم به يكون غايتها حاصلة قلت : لعل هذا مراده ( قدس الله سره ) من عدم انحفاظ رتبة اصالة الاباحة و ان خلط الفاضل المقرر ( رحمه الله ) , الا ان الشأن في كون اصالة الاباحة كما ذكره فانه لا دليل عليها بهذا المعنى اضف الى ذلك ان ما افاده من اختصاص دليل الحل بالشبهات الموضوعية لا يخلو عن نظر و قد قدمنا ما هو الحق عندنا بل من المحتمل ان يكون مفاده متحدا مع البرائة الشرعية المستفادة من حديث الرفع و غيره فتأمل .
في جريان البرائة الشرعية في المقام
فقد منع بعض اعاظم العصر جريانها مستدلا , بان الرفع فرع امكان