تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥
محال , و هذا هو الوجه الثانى من الوجهين .
و فيه ان اشتراط ترتب الاثر على التنزيل , انما هو لا جل صون فعل الحكيم عن اللغوية , و اللغوية , كما تندفع بترتيب الاثر الفعلى كذلك تندفع بالاثر التعليقى , اى لو انضم اليه جزئه الاخر , يكون ذا اثر فعلى .
و الحاصل : ما هو اللازم في خروج الجعل عن اللغوية , هو كون التنزيل ذا اثر , بحيث لا يكون التنزيل بلا اثر اصلا , والمفروض ان المؤدى لما نزل منزلة الواقع فقد احرز جزءامن الموضوع , و ان هذا التنزيل يستلزم عرفا في الرتبة المتأخرة تنزيل الظن منزلة العلم بالملازمة العرفية , و به يتم ما هو تمام الموضوع للاثر .
بل يمكن ان يقال : ان هيهنا اثرا فعليا , لكن بنفس الجعل , و لا يلزم ان يكون الاثر سابقا على الجعل , ففيما نحن فيه , لما كان نفس الجعل متمما للموضوع , يكون الجعل بلحاظ الاثر الفعلى المتحقق في ظرفه , فلا يكون الجعل متوقفا على الاثر السابق فاللغوية مندفعة اما لا جل الاثر التعليقى , او بلحاظ الاثر المتحقق بنفس الجعل .
هذا و يمكن ان يقرر الدور بوجه آخر , و هو اقرب مما قرره بعض الاعاظم .
و حاصله : ان تنزيل المؤدى , منزل الواقع , يتوقف على تنزيل الظن منزلة العلم في عرضه , لان الاثر مترتب على الجزئين , و تنزيل الظن متوقف على تنزيل المؤدى حسب الفرض اى دعوى الملازمة العرفية , و ان شئت قلت : ان تنزيل جزء من المركب يتوقف على كون الجزء الاخر ( غير المنزل ) ذا اثر وجدانا او تنزيلا , و الاول مفقود قطعا , و عليه تنزيل المؤدى يتوقف على ثبوت الاثر لجزئه الاخر اعنى الظن , و المفروض ان الظن لا يصير ذا اثر الا بالملازمة العرفية و هى لا تتحقق الا بعد تنزيل المؤدى منزلة الواقع فيلزم الدور و يظهر جواب هذا التقرير من الدور , مما ذكرناه جوابا عن التقرير الاول فلاحظ .
و اما المقام الثانى : اعنى مقام الاثبات و الدلالة , فلابد في توضيح الحال من التنبيه على ما سيجي منا تفصيله عند البحث عن حجية الخبر الواحد , و ملخصه