تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٣
عن جريان الاستصحاب .
و هذا مما لا اشكال فيه انما الاشكال في جريان اصالة عدم التذكية مطلقا بسيطة كانت اولا , و هو ان حقيقة التذكية التى هي فعل المذكى عبارة عن ازهاق الروح بكيفية خاصة و شرائط مقررة و هي فرى الاوداج الاربعة مع كون الذابح مسلما و كون الذبح عن تسمية و الى القبلة مع آلة خاصة و كون المذبوح قابلا للتذكية [١] و عدم هذه الحقيقة بعدم الازهاق بالكيفية الخاصة و الشرائط المقررة , و لا اشكال في ان هذا الامر العدمى على نحو (( ليس )) التام ليس موضوعا للحكم الشرعى , فان هذا المعنى العدمى متحقق قبل تحقق الحيوان و في زمان حيوته , و لم يكن موضوعا للحكم و ما هو الموضوع عبارة عن الميتة و هي الحيوان الذى زهق روحه بغير الكيفية الخاصة بنحو الايجاب العدولى , او زهوقا لم يكن بكيفية خاصة على نحو (( ليس (( الناقص او الموجبة السالبة المحمول , و هما غير مسبوقين بالعدم فان زهوق الروح لم يكن في زمان محققا بلا كيفية خاصة , او مسلوبا عنه الكيفية الخاصة فما هو موضوع غير مسبوق بالعدم , و ما هو مسبوق به ليس موضوعا له , و استصحاب النفي التام لا يثبت زهوق الروح بالكيفية الخاصة الاعلى الاصل المثبت , هذا مضافا الى الاشكال في مثل تلك القضايا السالبة .
ثم ان المحقق صاحب المصباح فصل في تعليقته و مصباحه بين الاحكام في المقام فقال : ان مقتضى القاعدة هو التفكيك بين الاثار , فما كان منها مترتبا على عدم كون اللحم مذكى كعدم الحلية , و عدم جواز الصلاة فيه , و عدم طهارته و غير ذلك من الاحكام العدمية التى تنتزع من الاحكام الوجودية التى تكون التذكية شرطا في ثبوتها , فيترتب عليه فيقال : الاصل عدم تعلق التذكية بهذا اللحم الذى زهق
ثم ان سيدنا الاستاذ ذكر احتمالات عديدة للتذكية و مقابلها , و اوضح ما هو الموضوع للحل و الطهارة و مقابلية , و لما كان التصديق الفقهى محتاجا الى تنقيح هذه الوجوه بالمراجعة الى مصادرها , اسقطنا كل ما افاده عند طبع هذه الاوراق روما للاختصار - المؤلف