تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦
و يرفعها .
و الحاصل : - لافرق بين الظن المعتبر و غيره الا في الجعل الشرعى و هو مما لا يضاد الملاكات النفس الامرية , مع ان الظن و القطع كسائر العناوين يمكن ان يكونا موجبين لملاك آخر .
و يرد على التعليل الثانى انه يمكن ان لا ينبعث العبد بامر واحد و ينبعث بامرين او اوامر , و امكان الانبعاث يكفى في الامر , و لو لا ذلك لزم لغوية التاكيدات , مع ان المظنون بما انه مظنون , يمكن ان يكون له ملاك مستقل في مقابل الواقع كما هو المفروض فيما نحن فيه فلا بأس عن تعلق امر مستقل .
و اما ما افاده في فذلكته : من ان اخذ الظن على وجه الطريقية هو معنى اعتباره ففيه انه ممنوع , فان الظن لما كان له طريقية ناقصة , و كاشفية ضعيفة ذاتا يمكن ان يؤخذ على هذا الوجه موضوعا في مقابل الوصفية التى معناها ان يؤخذ مقطوع النظر عن كاشفيته .
و اما معنى اعتباره , فهو ان يجعله الشارع معتبرا , و واجب العمل بالجعل التشريعي فمجرد لحاظ الشارع طريقية , لا يلازم اعتباره شرعا فضلا عن ان يكون معناه . و ان شئت قلت ان لحاظ الطريقية من مقولة التصور , و جعل الاعتبار من الانشاء و الحكم و لا ربط بينهما , اضف الى ذلك ان لحاظ الطريقية لو كان ملازما للاعتبار , لزم ان يلتزم بامتناعه في القطع , لان جعل الطريقية و الاعتبار فيه ممتنع , فلحاظ القطع الطريقى موضوعا مطلقا يصير ممتنعا .
اللهم الا ان يدعى ان ذاك اللحاظ عين معنى الاعتبار اعم من الذاتى او الجعلى , و هو كما ترى .
و اما ما افاده من ان اخذ الظن بالحكم موضوعا لنفسه لا مانع منه بنتيجة التقييد فقد يظهر ما فيه عند البحث عن اخذ العلم كذلك من لزوم الدور .
و اما ما افاده اخيرا من عدم جواز اخذ الظن المعتبر موضوعا لحكم متعلقة , معللا بان اخذ الظن محرزا لمتعلقه معناه انه لا دخل له فيه , و هو ينافى الموضوعية ففيه