تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧١
امتثال الاخر , فيكون حال الاصول المتعارضة حال المتزاحمين حرفا بحرف .
هذا حال ما افاده الاعلام و قد طوينا الكلام عن بعض الوجوه روما للاختصار و قد عرفت التحقيق في جريان الاصول في اطراف العلم كلا او بعضا فراجع
ثم انه يظهر من الشيخ الانصارى و تبعه بعض آخر بان الترخيص في بعض الاطراف يرجع في الحقيقة الى جعل الطرف الاخر بدلا عن الواقع و هذا بمكان من الغرابة لعدم ملاك البدلية في الطرف بوجه فلو كان الطرف مباحا فليس في تركه ملاك البدلية حتى يكون بدلا عنه و اسوء منه لو كان الطرف مستحبا في الشبهة التحريمية او مكروها في الشبهة الوجوبية و ليس لترخيص الشارع سببية لحصول الملاك لا سيما بالنسبة الى الطرف الاخر و التحقيق ان الترخيص على فرضه انما هو لمصلحة التسهيل او مفسدة التضييق من غير تغيير في الواقعيات بوجه فهو راجع الى الغمض عن التكليف الواقعى على بعض الفروض لاغراض اهم من حفظ الواقع في هذا الحال .
في تنجيز العلم الاجمالى في التدريجيات
ثم ان التحقيق في منجزية العلم الاجمالى و ساير ما يقع الكلام فيه عدم الفرق بين كونه الاطراف حاصلا فعلا و بين التدريجيات في عموم الزمان كان التكليف مطلقا او معلقا او مشروطا اما في الاولين فواضح لعدم الفرق لدى العقل بين حرمة مخالفة المولى قطعا او احتمالا في ارتكاب الاطراف المحققة فعلا او في ارتكابها مع تحققها تدريجا فلو علم بحرمة شي عليه اما في الحال او في زمان مستقبل يحكم العقل بوجوب تركها في كلا الحالين فالتكليف الواقعى منجز عليه بل و كذا الامر في الواجب المشروط فانه مع العلم بتحقق شرطه في محله كالواجب المطلق من