تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٥
و في كلتا المقدمتين نظر اما الاولى : فلان قوله عليه السلام في ذيل الرواية : و ان التشهد سنة , و ان القرائة سنة , و لا تنقض السنة الفريضة ظاهر في ان الوجه في عدم الاعادة هو ان الفرائض لا تنقضها السنن , و ان الصلاة مع كونها ناقصة الاجزاء و الشرائط مسقط للامر , لاشتمالها على الفرائض , فهى لا تدل على تمامية الصلاة حتى يستلزم التمامية التصويب في بعض الموارد , بل يدل على الكتفاء بالناقص و تقبله عن الكاملة نعم لا مضايقة بهذا المعنى لكنه لا يفيده و لا ينتج له .
و اما الثانية : فلخروج العامد و الشاك الملتفت بوجه لعدم مجوز لدخولهما في الصلاة , و اما غيرهما فلاوجه لخروجه مع وجود المجوز لدخوله , و اما التمسك بالتصويب على تقدير الشمول فغير تام فان التصويب بهذا المعنى بان يختص فعلية حكم الجزء و الشرط بالعلم دون من لم يقم عنده امارة على الجزئية و الشرطية او قام و حصل له عذر من نسيان حكمه و غير ذلك مع اشتراك الكل في الاحكام الواقعية مما لم يقم دليل على بطلانه , و التصويب الباطل غير هذا اذ هو نفي الحكم في حق الناسى و الجاهل من رأس , فظهر ان الظاهر شمولها لعامة الاقسام الا العامد و الجاهل الملتفت كما ان الظاهر شمولها للزيادة و النقيصة بمعنى انه لا يختل امر الصلاة من جهة الزيادة او النقيصة الا من قبل الخمسة زيادة و نقيصة و عدم تصور الزيادة في بعض الاقسام لا يضر بالظهور فالزيادة داخلة في النفي و الاثبات .
و اما ما احتمله شيخنا العلامة ( رحمه الله ) من اختصاص القاعدة بالنقيصة او بالنقيصة في المستثنى دون المستثنى منه حتى تصير الزيادة في الخمسة داخلة في المستثنى منه و لا يجب الاعادة في زيادتها و ان كانت يجب في نقصها بتقريب ان الزيادة بما هى هى ليست مبطلة , بل لاجل شرطية عدمها في الصلاة فلو زاد في صلاته بتكرار ارا الركوع فقد نقص من صلاته شيئا , و قد عرفت ان الصلاة لا تبطل من جهة النقيصة الامن خمس , و هذه النقيصة , اعنى فقدان العدم المشترط ليس من تلك الخمس فلا تجب الاعادة من زيادة الخمس , فمدفوع بانه خلط بين حكم العرف و العقل , فان الزيادة في المهية بشرط لا مضرة عرفا بما انها زيادة فيها و ان كانت