تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٧
تعلق الحكم غير ما تعلق به الحكم و بهذا الوجه يريد تصوير الزيادة و هو غريب جدا .
ضرورة ان اعتبار المهية قبل تعلق الحكم لا بشرط ثم تعليق الحكم بها بنحو آخر اى بشرط لا اولا بشرط بالمعنى الثانى لغو محض لا يترتب على الاعتبار المتقدم الرجوع اثر و الاعتبار قبل تعلق الحكم مقدمة لتعلقه فلا معنى للاعتبار بوجه ثم الرجوع عنه و تعلق الحكم باعتبار آخر و الجمع بين الاعتبارين غير ممكن للتنافي بينهما
و منهما : انه مع تسليم ذلك لا يتصور الزيادة لان ما يوجب البطلان هو الزيادة في المكتوبة و الزيادة في صلاة المكلف , و الموضوع الذى اعتبره قبل تعلق الحكم و لم يأمر به فلا يكون مكتوبة و لامرتبطة بالمكلف حتى يكون صلاة له و زيادة .
و منها : ان الزيادة المتخيلة لا تكون في المأمور به كما اعترف به و لا يمكن ان تكون في الطبيعة اللابشرط لفرضها على نحو لو زيد عليه لكان الزائد ايضا من المركب فاين الزيادة .
اذا عرفت ذلك : فاعلم : ان الزيادة العمدية فضلا عن السهوية لا يوجب البطلان مطلقا اما فيما اذا لم يؤخذ عدمها في المركب او الجزء فواضح لان الفساد انما ينتزع من عدم تطابق المأتى به مع المأمور به , و المفروض ان الزائد غير دخيل في المأمور به , و ما هو الدخيل فقد اتى به على ما هو حقه , و المفروض ان المولى لم يقيد المأمور به او جزئه بعدمها , و مثله فيما اذا كان الزائد شريكا في الداعوية مع الامر مع عدم اخذ عدمه قيدا في المأمور به او جزئه , فان البطلان لا لاجل الزيادة بل لنقص ما هو معتبر عقلا في الامتثال من كون الامر مستقلا في الداعوية .
و اما اذا كان عدمها مأخوذا في المركب او جزئه فالبطلان مستند الى النقيصة لاالى الزيادة فان القيد بعد لم يحصل و هو واضح .
فتحصل : ان الزيادة مطلقا لا توجب البطلان حتى مع اخذ عدمها في المركب او جزئه فانه يرجع الى النقيصة , فاذا شك في اخذ عدمه في احدهما يكون من مصاديق الاقل و الاكثر فالمرجع هو البرائة .