تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١١
الاجمالي كان الملاقي خارجا عن الابتلاء , فحكمه , ما اوضحناه من ان الملاقي ( بالكسر ) يصير طرفا للعلم غير ان خروج الملاقي ( بالفتح ) عن محل الابتلاء غير مؤثر و لذلك لو عاد يجب الاجتناب عنه كما عرفت .
ها هنا شبهة
و محصلها انه يلزم ان يكون الملاقي ( بالكسر ) على مبانى القوم حلالا غير محرز الطهارة , لان في كل من الملاقي ( بالفتح ) و الطرف و الملاقي اصولا ستة , تحصل من ضرب الاصلين ( الطهارة و الحلية ) في الثلثة الا انهما مختلفة رتبة فاصالة الطهارة في كل من الملاقي بالفتح و الطرف في رتبة واحدة , كما ان الشك في حليتهما في رتبة ثانية لان الشك في حليتهما مسبب عن طهارتهما , و اما الملاقي بالكسر فيما ان الشك في طهارته مسبب عن الشك في طهارة الملاقي بالفتح فيكون الشك في طهارته في رتبة ثانية اى يتاخر الشك في طهارة الملاقي بالكسر عن الشك في طهارة الملاقي ( بالفتح ) و الطرف برتبة , و يتحد رتبة ذلك الشك (( اى الشك في طهارته )) مع رتبة الشك في حلية الملاقي و الطرف لان الشك في طهارة الملاقي بالكسر و حلية الملاقي بالفتح و الطرف مسبب عن طهارة الطرف و الملاقي بالفتح , و (( حينئذ )) يتحد هذه الاصول الثلثة رتبة .
و اما الشك في حلية الملاقي بالكسر فهو في رتبة ثالثة .
اذا عرفت هذا : فالاصول الموجودة في الرتبة الواحدة تتساقط بالتعارض , و يبقى الاصل الذى لم يوجد له معارض و ( عليه ) فيسقط كل من اصالتي الطهارة في الملاقي ( بالفتح ) و الطرف كما يسقط كل من اصالتى الحلية فيهما مع اصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) و تبقى اصالة الحلية في ناحية الملاقي ( بالكسر ) بلا معارض فهو حلال لم يحرز طهارته و ان شئت قلت : في كل من الطرفين و الملاقي اصل موضوعى و هو اصالة الطهارة , و اصل حكمى و هو اصالة الحل , و الاصول الحكمية محكومة بالنسبة الى الموضوعية , و الاصل الموضوعى في الملاقي ( بالكسر ) محكوم بالاصل