تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٢
الغافل و الجاهل و لا يلزم منه التكليف بما لا يطاق بل ذكر ( رحمه الله ) في موضع من كلامه , ان البحث عن البرائة الشرعية في المقام فيما اذا ثبت لادلة الاجزاء و الشرائط اطلاق , بحيث لو لاه لما كان للبحث عنها مجال و لكنه زعم في المقام ان ثبوت الاطلاق في حال النسيان يوجب التكليف بما لا يطاق , و لعله من عثرات ذهنه او قلمه الشريف .
و منها : ما يستفاد من تقريرات العلمين انه ليس في المركب الاطلب واحد متعلق بعدة امور متبائنة , و ينتزع جزئية كل من انبساط ذلك الطلب الى الكل , لا ان جزئية كل مستقلة بالجعل , فحينئذ رفع الجزئية برفع منشأ انتزاعها و هو رفع التكليف عن المركب فلابد من القول بان التكليف مرفوع عن المركب بحديث الرفع لتعلق الرفع بمنشأ انتزاع الجزئية و لا يمكن اثبات التكليف لبقية الاجزاء اذ مع كون الطلب واحد و المفروض ارتفاعه بارتفاع جزئية المنسى لامعنى لوجوب البقية الا بقيام دليل خاص .
و فيه : ان رفع الجزئية في حال النسيان اليس معناه رفع الجزئية الثابتة بالادلة الاولية رفعا حقيقيا جديا , لما عرفت ان ذلك من المستحيل في حقه سبحانه , بل المراد هو الرفع القانونى بمعنى عدم الجعل من رأس , و ان الاطلاق المستفاد من الدليل انما كان مرادا بالارادة الاستعمالية لاالجدية و ان الناسى و الخاطى لم يسبق اليهما التكليف في الازل الا بما عدا المنسي , فالتحديد بالبقية لم يحصل بحديث الرفع , و انما هو كاشف عن التحديد من حين تعلق الاحكام , و قد تقدم ايضا ان الامر المتعلق بالمركب له داعوية لكل جزء بعين الدعوة الى المركب , فلو قام الدليل على سقوط الجزئية في بعض الاحوال يفهم العرف من ضمهما , بقاء الدعوة الى المركب الناقص و الاجزاء غير المنسية من غير فرق بين الجهل بالجزئية و نسيانها فراجع .
و مما ذكرنا يعلم دفع ما ربما يقال :
ان غاية ما يقتضى الحديث هو رفع بقاء الامر الفعلى و الجزئية الفعلية حال