تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٥
على الفعل بمجرد الشك في الخطاب الفعلى الناشي من الشك في قدرته , و الحاصل ان العقل بعد احراز المطلوب الواقعى للمولى او مبغوضه لا يرى عذرا للعبد في ترك الامتثال هذا .
و فيه : ان التحقيق هو البرائة لانه بعد القول بكون الابتلاء من قيود التكليف يرجع الشك الى اصل التكليف , و مجرد احتمال كون المبغوض هو المبتلى به لا يوجب تمامية الحجة على العبد بل له الحجة لاحتمال كون المبغوض في الطرف الاخر , و اما الشك في القدرة , فلو قلنا بمقالة القوم فلا مناص عن البرائة , لان فعلية التكليف على مبانى القوم من حدود التكليف و قيوده فالشك فيها شك في اصل التكليف نعم على ما قلناه من كون الخطابات القانونية فعلية في حق القادر و العاجز , غير ان العاجز , معذور في ترك امتثاله , فعند الشك فيها لا مناص عن الاحتياط الا مع احراز العذر و اقامة الحجة بعد تمامية الحجة من المولى , فالشك في القدرة مصب البرائة على مبانى القوم كالشك في الابتلاء لاعلى المختار فتدبر .
و اما القول باستكشاف الملاك من اطلاق المادة ففيه ان احراز الملاك من تبعات تعلق التكليف على مسلك العدلية و مع كون القدرة و الابتلاء من قيوده و حدوده لا طريق لاستكشافه الا في بعض الاحيان المستكشف ذلك من الامور الخارجية و هو لا يفيد لكونه اخص من المدعى كما ان القول بان القدرة العقلية و العادية غير دخيلة في الملاكات النفس الامرية بل هى من شرائط حسن الخطاب تخرص على الغيب لعدم العلم بالحركات الواقعية و من المحتمل دخالة القدرة فيها و لا يدفع هذا الاحتمال الاباطلاق الدليل و هو مفقود فرضا الا على ما اخترناه .
ثم ان بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) استدل على وجوب الاحتياط تبعا للشيخ الاعظم ( قدس الله سره ) باطلاق ادلة المحرمات و حاصل ما افاده مايلى , ان القدر المسلم من التقييد ما هو اذا كان الخمر خارجا عن محل الابتلاء بحيث يلزم استهجان الخطاب في نظر العرف , فاذا شك في استهجانه و عدمه للشك في امكان الابتلاء بموضوعه او عدمه فالمرجه هو اطلاق الدليل , لان المخصص المجمل بين الاقل