تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩٩
بالاستصحاب , انما هو في الحالات التى علم دخالتها في الحكم في الجملة , و لم يعلم كونها دخيلا فيه حدوثا و بقاء او حدوثا فقط و ان شئت قلت : لم يعلم كونها دخيلا على نحو الواسطة في العروض حتى لا يجرى الاستصحاب او واسطة في الثبوت حتى يجرى , فلو كان حال القيد المرتفع مما ذكرنا فلا اشكال انه يستصحب , و اما اذا علم كونه دخيلا في الحكم على نحو القطع و البت , الا انه تعذر الاتيان به فاشك انه لايجرى الاستصحاب , لان المفروض دخالته في الحكم الشخصى و مع انتفاء جزء من اجزاء المركب , ينتفى الحكم المتعلق به بالضرورة فلا معنى للتعبير عنه بالشك في بقاء شخصى الحكم , لان المتيقن مرفوع , و غيره مشكوك الحدوث .
فان قلت : ما الفرق بين تعذر بعض الاجزاء , و ما اذا نقص مقدار من الماء الكر , حيث يجرى في الثانى دون الاول و يعد المنقوص من الحالات في الثاني دون الاول
قلت : فرق واضح بينهما , فان دخالة المقدار المفقود في الكرية مشكوك من اول الامر لاحتمال كون الكر هو الباقي , فاذا صدق كون هذا و ذلك , فلا مانع من الاستصحاب , و اما المقام فقد علمنا ببركة ادلة الجزء دخالته في الحكم الشخصي من اول الامر , و مع فقدانه لا يمكن القول ببقاء الحكم الشخصى الذى كان قائما بالموضوع المركب , و من المعلوم ان ارتفاع المركب بارتفاع بعض اجزائه او كلها , كما ان ارتفاع حكمه بارتفاع موضوعه
الثالث : استصحاب الوجوب النفسى الشخصى ايضا بان يقال : ان الاجزاء الباقية غير المتعذرة كانت واجبة بالوجوب النفسى و نشك في بقائه لاحتمال اختصاص جزئية الامر المتعذر بحال التمكن فيبقى وجوب الباقي بحاله . و فيه : انه لا يعقل قيام الوجوب الواجد الشخصى او الارادة الواحدة الشخصية بامرين متغايرين , تارة بالموضوع التام و اخرى بالمركب الناقص , و القول بانه من قبيل تعدد المطلوب غير مفيد فان تعدد المطلوب يستلزم تعدد الطلب و الارادة فعلى فرض تعدد المطلوب هنا طلب مستقل وارادة متعلقة بالمطلوب التام لمن يقدر عليه , و طلب