تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٩١
و السجود و الركوع و التشهد و التسليم ايضا لا يجوز , لانها زيادة في المكتوبة و اما ما قدمناه من انه يشترط في الزائد الاتيان بها بقصد كونه من الصلاة , فلا تشمل ما اذا اتى به بغير هذا القصد , فانما هو مع قطع النظر عن هذا التعليل , و اما بناء على الاخذ بهذا التعليل فهو عام شامل لما اتى به بقصد كونها من الصلاة أولا كان له عنوان مستقل أولا .
و ثانيا : انه لم يعلم الفرق بين الصلاة و سجدة العزيمة مع ان الثانى له ايضا عنوان مستقل و له حافظ وحدة , و كلا هما مسببان عن سبب خاص فان السجدة مسببة عن تلاوة آيتها كالصلاة المسببة عن سببها الخاص .
و ثالثا : ان التفريق بين سجدة العزيمة و سجدتى السهو حديث يظهر منه عدم ابطال الثانى دون الاول غير واضح , مع ان الثاني اولى بالابطال لانهما اشبه شي بعدم الاستقلال و مع غض البصر فهما و السجدة العزيمة سياق في الاستقلال و عدمه , و لكل واحد سببه الخاص .
و رابعا : ان ما ذكره من التمسك ببعض الروايات من اقحام الايات في اليومية اذا ضاق وقتها غير صحيح , فان الاخبار قد وردت في عكس ما ذكره من اقحام اليومية في الايات اذا ضاق وقتها , و لا يجوز قياس الايات بها , لجواز ان يكون للايات خصوصية يجوز معها اقحام اليومية فيها دون العكس .
و خامسا : ان التعدى الى عكس المسئلة حسب فرضه قائلا بان البطلان اما للزيادة فلا تصدق بالفرض و اما لفوات الموالات فلا ضير لاهمية الفريضة غير تام , لان اهمية الفريضة لا توجب سقوط الموالات اذا دل الدليل على اعتباره مطلقا بل غاية ذلك موجب تقدم الاهم على المهم و الاتيان به بعد الفراغ من الاهم نعم على فرض ورود الدليل على طبق ما زعمه لا يبعد الغاء الخصوصية عرفا بالنسبة الى سائر الفرائض و انت خبير ان السبب الباعث لهذه الاشتباهات هو الاعتماد على الحافظة في نقل الروايات و الاستدلال بها من غير مراجعة الاصول و الجوامع , و كم وقفنا على نظائر هذه الاشتباهات من الاعاظم و كان السبب الباعث ما ذكر من الاعتماد على