تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٧
اغمضنا عما ذكرناه , و سلمنا ان شمول الادلة لخبر السيد , يدل على انتهاء امد الحكم , بعد شموله لهذه الافراد طول مدة قرون , فالبشاعة الثانية مندفعة بما في كلام المحقق الخراساني , اذ لا مانع من شمول الاطلاق لفرد من الافراد و يفيد انتهاء امد الحكم , و يعلن بعدم حجية قول العادل الواحد بعد هذا الاعلان و الاخبار , و لا اشكال فيه .
و اجاب بعض محققي العصر ( قدس الله سره ) عن الاشكال بما هذا حاصله ان شمول اطلاق ادلة الباب لمثل خبر السيد الحاكى عن عدم الحجية ممتنع لا ستلزامه شمول الاطلاق لمرتبة الشك بمضمون نفسه لان التعبد باخبار السيد بعدم الحجية , انما كان في ظرف الشك في الحجية و للاحجية و هو عين الشك في مضمون ادلة الحجية التى منها المفهوم , و اطلاقه لمثل هذه المراتب المتاخرة غير ممكن .
و فيه : انه مبنى على امتناع شمول اطلاق الجعل للحالات المتاخرة عنه , كالشك و نحوه , و قد عرفت بطلانه و ان اطلاق الحكم يشمل لبعض الحالات المتاخرة من الشك و العلم , و بالجملة ان الاية و سائر الادلة وردت رافعة لعامة الشكوك , و الشك في حجية قول العادل و عدمها , امر ينقدح في ذهن الانسان , سواء جعل الحجية له اولا , سواء وقف عليها اولا , و حينئذ فلو غض عن سائر الاشكالات فلا مانع لو قلنا بان اطلاق الادلة شامل لقول السيد , حتى يكون قول السيد رافعة للشك , اذ هو نبأ السيد , و سائر الانباء , و فرض ايضا عدم كون اجماع السيد على عدم الحجية مطلقا من اول البعثة لجاز الاخذ بالمفهوم , و ادخال قوله , و الحكم بحجية الاخبار الى زمن السيد , و انتهاء امد الحكم كما افاده المحقق الخراسانى
و ربما يجاب : بان الامر دائر بين التخصيص و التخصيص , لان شمول الاية لسائر الاخبار يجعلها مقطوع الحجية , فيعلم بكذب خبر السيد و اما شمولها لخبر السيد و اخراج غيره يكون من قبيل التخصيص , لعدم العلم بكذب مؤدياتها , و لو مع العلم بحجية خبر السيد , لام مؤدياتها , غير الحجية و اللاحجية .