تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٧
ههنا اخبارات عديدة و لكن لا يترتب الاثر العملى الابواحد منها اعنى خبر الصفار بل اخبار واحد , و عمل فارد , و يشهد على ذلك انصراف مايدل على احتياج الموضوعات الى البيتة عن المقام اعنى اقوال الوسائط مع كونها موضوعات , نعم لو كان لبعض الوسائط اثر خاص لا يمكن اثباته الابالبينة , كما لا يخفي .
الاستدلال باية النفر
و مما استدل به قوله تعالى :ما كان المؤمنون لينفردا كافة , فلولا نفر من كل فرقة طائفة ليتقهوا في الدين و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون[١]
و قد ذكر بعض اعاظم العصر تقريبا زعم انه يندفع به عامة الاشكالات المتوهمة في دلالة الاية فقال , ان الاستدلال يتركب من امور :
الاول : ان كلمة (( لعل )) مهما تستعمل تدل على ان ما يتلوها يكون من العلل الغائية لما قبلها سواء في ذلك التكوينيات و التشريعيات و الافعال الاختيارية و غيرها فاذا كان ما يتلوها من الافعال الاختيارية التي تصلح لان يتعلق بها الارادة الامرية كان لا محالة بحكم ما قبلها في الوجوب و الاستحباب , و بالجملة لا اشكال في استفادة الملازمة بين وجوب الشي و وجوب علته الغائية , و في الاية جعل التحذر علة غائية للانذار , و لما كان الانذار واجبا كان التحذر واجبا .
الثانى : ان المراد من المجموع في الاية هى المجموع الاستغراقية لا المجموعية لوضوح ان المكلف بالتفقه هو كل فرد فرد من النافرين او المتخلفين على التفسيرين فالمراد ان يتفقه كل فرد منهم , و ينذر كل واحد منهم , و يتحذر كل واحد منهم .
الثالث : المراد من التحذر هو التحذر العملى و هو يحصل بالعمل بقول المنذر بل مقتضى الاطلاق و العموم الاستغراقى في قوله (( و لينذروا )) هو وجوب الحذر
التوبة - الاية ١٢٢