تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩٣
به لا جل قلع مادة الفساد فى المجتمع , المتوقع فى مثل المقام , و اما على مختاره ( قدس الله سره ) فلا مساغ للقلع , لان عدم تشريع الحكم الضررى او نهى الله تعالى عن الاضرار بالغير لا يستلزم قلعها و الرمي بها على وجهه لانه ضرر و اضرار بالغير بالحمل الشايع , و ما ربما يقال من ان قوله : لا ضرر و لا ضرار , علة لوجوب استئذان سمرة عند الدخول , و الامر بالقلع لا جل حكومته و سلطنته الالهية , ضعيف ضرورة مخالفته للتعليل المذكور في الموثقة , فانه صلى الله عليه و آله علل قوله : اذهب فاقلعها وارم بها اليه , بقوله : فانه لا ضرر و لا ضرار , و معه كيف يمكن القول بان الامر بالقلع لا جل حكومته و سلطنته الالهية .
و اجاب بعض اعاظم العصر عن الاشكال بما هذا ملخصه : ان قوله صلى الله عليه و آله : (( لا ضرر )) ليس علة لقلع العذق بل علة لوجوب الاستئذان و انما امر الانصارى بقلع عذقه لانه صلى الله عليه و آله باصرار سمرة على ايقاع الضرر على الانصارى قد اسقط احترام ماله فامر صلى الله عليه و آله بالقلع من باب الولاية العامة حسما للفساد هذا اولا .
و ثانيا : لو سلمنا ما ذكر الا ان هذا لا ينافى القواعد لان (( لا ضرر (( حاكم على قاعدة السلطنة التى من فروعها احترام مال المسلم الذى هو عبارة عن سلطنة المالك على منع غيره فى التصرف فى ماله .
لا يقال : على فرض ان يكون احترام مال المسلم من فروع سلطنته و عدم كونه قاعدة مستقلة الا ان قاعدة السلطنة مركبة من امر وجودي و هو كون المالك مسلطا على التصرف فى ماله بما يشاء و امر سلبى و هو سلطنته على منع غيره عن التصرف فى ماله , و الضرر انما يرد علي الانصارى من تصرف سمرة فى ماله بما يشاء لا من منع الانصارى عن قلع عذقه فلا وجه لسقوط احترام ما له رأسا
لا نا نقول : جهة السلطنة و ان انحلت الى جزئين ايجابى و سلبى الا ان هذا تحليل عقلي لا انها مركبة من حكمين , فلا معنى لان يكون قاعدة لا ضرر حاكمة على احدجزئى السلطنة دون الاخر , نعم الجزء الاخير من علة الضرر ابتداءا