تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٠
دورة و كورة يحدس قطعا ان هذا قانون قد صوب في مجلس النواب , و استقر عليه رأى من بيده رتق الامور و فتقه .
و اما ما افاده بعض اعاظم العصر : من ان اتفاقهم على امر ان كان نشاء عن تواطئهم على ذلك كان لتوهم الملازمة العادية بين اجماع المرئوسين و رضاء الرئيس مجال , و اما اذا اتفق الا تفاق بلا تواطى منهم فهو مما لا يلازم عادة رضاء الرئيس و لا يمكن دعوى الملازمة , فضعيف جدا , لان انكار الملازمة في صورة التواطؤ اولى و اقرب من الاجماع بلا تواطؤ , فان الاتفاق مع عدم الرابط بينهما يكشف عن وجود ملاك له من نص او غيره , و اما الاتفاق مع التواطؤ فيحتمل ان يكون معلل بامر غير ما هو الواقع . فلو ادعى القائل بحجية الاجماع المنقول انه كاشف عن الدليل المعتبر الذى لم نعثر عليه او عن رضاه لا يعد امرا غريبا .
هذا و لكنه موهون من جهة اخرى فان من البعيد جدا ان يقف الكلينى او الصدوق او الشيخ و من بعده على رواية متقنة دالة على المقصود , و مع ذلك تركوا نقلها و الاولى ان يقال ان الشهرة الفتوائية عند قدماء الاصحاب يكشف عن كون الحكم مشهورا فى زمن الائمة , بحيث صار الحكم في الاشتهار بمنزلة او جبت عدم الاحتياج الى السؤال عنهم ( ع ) كما نشاهده في بعض المسائل الفقهية و بالجملة ان اشتهار حكم بين الاصحاب يكشف عن ثبوت الحكم في الشريعة المطهرة و معروفيته من لدن عصر الائمة ( ع . (
٤ - الشهرة الفتوائية
لااشكال في عدم حجية الشهرة الفتوائية في التفريعات الفقهية الدائرة بين المتاخرين من زمن شيخ الطائفة الى زماننا هذا و ما استدلوا به على حجيتها من التمسك بفحوى ادلة حجية الخبر الواحد او تنقيح المناط , او تعليل آية النبأ او دلالة المقبولة او