تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٧
المسبب و اريد السبب , فان تشريع الحكم الضررى سبب الضرر . و بما انك وقفت على حقيقة المجاز فى فنون البلاغة و اساليب الفصاحة فلا وقع لهذا القولين فى تصحيح ما هو المطلوب , و عرفت ان كل ما يدعيه القوم من كونه على نحو المجاز في الحذف او في الكلمة على الطريقة المألوفة عندهم ليس بشىء و ان كان يوهم بعض تعبيراته ( قدس الله سره ) ان المقام من قبيل المجاز في الحذف .
الثالث : ان يكون على نحو الحقيقة الادعائية و هو يتصور على وجوه :
منها : ما افاده المحقق الخراسانى : من انها من قبيل نفى الموضوع كناية عن نفى آثاره كقول القائل : يا اشباه الرجال و لا رجال مدعيا , ان تمام حقيقة الرجولية هو المروءة و الشجاعة , فاذا فقد تا فقد فقدت الرجولية و , المراد من الاثار المنفية هى الاثار المتعلقة بالموضوعات بعناوينها الاولية كوجوب الوفاء بالعقد الضررى و وجوب الوضوء الضررى . و الظاهر ان مرجع هذا الى ما اختاره الشيخ الاعظم , و يشهد له ما ذكره الشيخ في رسالته التى عملها فى قاعدة لا ضرر حيث قال فى عداد معانيها : (( الثالث ان يراد به نفى الحكم الشرعى الذي هو ضرر على العباد و انه ليس فى الاسلام مجعول ضرري و بعبارة اخرى : حكم يلزم من العمل به الضرر على العباد (( فقد جعل نفى الحكم الذى يلزم الضرر من العمل به تفسيرا لما قبله اعنى نفى الحكم الشرعى الذى هو ضرر علي العباد , و بذلك يتضح معني قوله في الفرائد : (( ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على احد )) فان المراد ليس الحكم المستلزم للضرر و بوسائط عديدة بل المراد ما ذكره فى الرسالة : الحكم الذى يلزم الضرر من العمل به على العباد , و عليه فما افاده المحقق الخراسانى من الفرق بين مختاره و ما افاده الشيخ الاعظم ليس بسديد . فراجع [١]
رتب ( قدس الله سره ) على ما ذكره من الفرق آثارا منها عدم حكومة لا ضرر على الاحتياط العقلى , و منها ما افاده فى حاشية المكاسب قوله فى خيار الغبن : بان انتفاء اللزوم و ثبوت التزلزل فى العقد لا يستلزم ثبوت الخيار فى العقد فقال : هذا اذا كان المرفوع بحديث لا ضرر الحكم الناشى منه الضرر , و <