تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩١
ضعف احتمال كون الحرام مثلا في طرف خاص بحيث لا يعتنى به العقلاء و يجعلونه كالشك البدوى فيكون في كل طرف يريد الفاعل ارتكابه , طريق عقلائى على عدم كون الحرام فيه .
و ان شئت توضيحه : فلا حظ حال العقلاء تريهم لا يعتنون و يعدون المعتنى ضعيف القلب , فلو سمع الرجال ان واحد من بيوت بلده التي فيها آلاف بيت قد اغرقه الماء , او وقع فيه حريق , اوقرء في جريدة ان واحدا من اهل بلده التى فيها مأة الف نسمة , قد قتل تراه لا يبالى بما سمعه , و لو صار بصدد التفتيش , و اظهر الاضطرار و الوحشة , لاحتمال كون البيت بيته , و المقتول ولده , لعد , ضعيف العقل او عديمه و السر فيه هو ان كثرة الاحتمال يوجب موهومية المحتمل .
ثم ان شيخنا العلامة قد استشكل فيما ذكره بان الاطمينان بعدم الحرام في كل واحد من الاطراف لا يجتمع مع العلم بوجود الحرام بينها , و فيه ان الايجاب الجزئى و ان كان لا يجتمع مع السلب الكلى , الا ان المنافات انما يتحقق في المقام اذا لو حظت الافراد في عرض واحد لا اذا لو حظت كل واحد في مقابل الباقى , فكل واحد من الاطراف اذا لو حظ في مقابل الباقى يكون فيه احتمال واحد في مقابل الاحتمالات الكثيرة , و لا اشكال في ضعف احتمال واحد في مقابل مأة الف احتمال , لا يقال انا نعلم بان واحدا من هذه الامارات مخالف للواقع , و معها كيف يجوز العمل بها معه .
لا نا نقول : ان العلم بكذب واحد من الامارات غير المحصورة كالعلم بنجاسة اناء بين عدة غير محصورة حرفا بحرف ثم انه يمكن الاستدلال على حكم الشبهة غير المحصورة بروايات كثيرة .
منها : صحيحة عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله :قال كل شي فيه حلال و حرام فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه , فان ظهورها في العلم الاجمالى لا يكاد يشك غير انه خرج المحصورة بالاجماع او بالعقل و بقى ما بقى .
و القول بان الشبهة غير المحصورة نادرة , ضعيف جدا بل غالب الشبهات غير