تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٩٤
التكرار بالاعادة [١] و قد قام سيدنا الاستاذ - دام ظله - بالبحث عن هذا التفصيل هنا فى كلتا الدورتين غير انا اسقطنا هذه المباحث عند الطبع لما اوضحناه فى محله روما للاختصار و الاقتصاد .
و اما الكلام فى عمل مقلديه فهل يمكن اجزاء هذا التفصيل فيه , بالاجزاء فيما اذا كان مدرك مجتهده الاصول , و عدمه فيما اذا كان دليل حكمه الامارات , بتقريب ان وظيفة المجتهد تعيين وظائف العباد مطلقا , واقعا و ظاهرا , فكما ان العمل بالوظائف الظاهرية يفيد الاجزاء بالنسبة الى عمل نفسه , لحكومتها على الادلة , فكذلك بالنسبة الى عمل مقلديه , بلا تفاوت .
غير ان الاقوى عدم الاجزاء فى حق المقلد مطلقا , سواء استند مقلده ( بالفتح ) الى الاصول ام الى الامارات فان مدرك العامى فى الحكم الذى طبق عمله علي وفقه , انما هو رأى مرجعه و حكمه , و هو امارة الى تكاليفه الشرعية و قد اوضحنا فى مسألة الاجزاء ان قيام الحجة علي تخلف الامارة لا يوجب إلاجزاء .
و ان شئت قلت : ان مدرك حكمه , ليست الاصول الحكمية من البرائة و الاستصحاب و الامارات و الروايات الواردة في حكم المسألة , اذهى متوجهة الى الشاك و العامى ليس بشاك و لا بمتيقن فلا معنى لتوجه تلك الخطابات اليه اذهى تقصد من تفحص عن موارد البيان و يئس عن وروده و العامى ليس كذلك , و معه كيف يشمله ادلة الاصول فلا يجرى فى حقه الاصول حتى تحرز مصداق المأمور به , و كون الدليل عند المجتهد , فى موارد الشك هى الاصول الجارية لا يوجب ركون المقلد اليها , بل انما هى يركن الى رأي المجتهد للبناء العملى و الارتكاز الفطرى من غير توجه الى مدركه .
و الحاصل ان رجوع العقلاء الى اهل الخبرة انما هو لاجل الغاء احتمال الخلاف كما هو شأن العمل بالامارات و قد امضاه الشارع على هذه النعت ,
راجع الجزء الاول ص ١٩٠ - ١٩١