تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١١
يستلزم تنجيز ما هو المنطبق ( بالفتح ) لهذا العنوان اعنى نفس التكليف الواقعى ( و على هذا ) فلو فرض صحة الامارة و تطابقها للواقع يكون مؤداها نفس التكليف الواقعى , فلا محالة يقع التنجيز على شي واحد معين واقعى , و يكون التنجيز مستندا الى العلم الاجمالى و الامارة لا الى الامارة فقط , لو لم نقل باستناده الى العلم الاجمالى فقط لسبقه و تقدمه , و ( عليه ) فما افاده من ان الامارة في تنجيزها بلا مزاحم غير صحيح , فظهر انه لا صحة للقول بالانحلال الحكمل , مع حفظ العلم الاجمالى كما تقدم .
خلاصة الجواب عن استدلال الاخبارى
التحقيق في الجواب ماتقدم منا على الوجه الكلى من ان الميزان لا نحلال العلم هو ارتفاء الترديد , و انقلاب القضية المنفصلة الحقيقية او المانعة الخلو الى قضية بتية و مشكوكة , و لا يلزم العلم بكون المعلوم تفصيلا هو المعلوم اجمالا و على هذا فما اشار اليه المحقق الخراسانى في بعض كلماته يمكن ان يكون وجها للانحلال الحقيقى و حاصله : تحقق العلم الوجدانى بوجود تكاليف واقعية في مؤدى الطرق و الامارات و الاصول المعتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال , و معه ينحل العلم الاجمالى الكبير في دائرة العلم الاجمالى الصغير و بعبارة اوضح : ان العلم بوجود تكاليف بسبب الامارات و الاصول يرفع الترديد الموجود في دائرة العلم الاجمالى الكبير .
و ان شئت فاوضح المقام بمايلى : لو علم اجمالا بكون واحد من الاناآت الثلثة خمرا و احتمل الزيادة , ثم علم جزما بان واحد من الانائين معينا خمرا , فلا يعقل بقاء العلم الاول لعدم امكان الترديد بين احد الانائين و بين الاخر فانه ينافي العلم الاجمالى , فلا يمكن تعلق علمين بواحد من الانائين , و واحد من الثلثة , نعم يمكن تعلق العلمين بسببين للتكليف او الواضع , كما لو علم اجمالا بوقوع قطرة من الدم في واحد من الانائين , و علم بوقوع قطرة اخرى مقارن الوقوع الاول في احد هما او اناء آخر , فان