تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٥
و اما ما افاده المحقق الخراساني من التفصيل في تحقق الزيادة بين ما اذا أخذ الجزء لا بشرط فيتحقق الزيادة مع اخذ المركب بشرط لا و ما اذا اخذ بشرط لا فان ماله الى النقيصة , فليس بشي لان ما هو الجزء انما هو ذات الركوع مأخوذا بشرط لا , شرط او وصف له , فلو اتى بالجزء ( الركوع ) يصدق انه زاد في الجزء , و ان كان الزيادة يوجب ورود النقص لمكان الشرط ايضا , و الحاصل انه وقع الخلط بين زيادة الجزء و نقصان الشرط , فالتكرار بذاته زيادة , و باعتبار آخر منشأ للاخلال بقيد الجزء و شرطه , و لا مانع من كون شي زيادة و منشا للنقصان .
و توهم ان ما هو الجزء , و هو مجموع الشرط و المشروط , فذات الركوع ليس بجزء فلا يصير تكراره زيادة فيه مدفوع , بان جعل المجموع جزء الا يقتضى خروج ذات الركوع عن الجزئية لان جزء الجزء جزء .
ثم ان بعض محققي العصر ( رحمه الله ) اراد تصوير الزيادة الحقيقية , و اوضحه بمقدمات و لا بأس بنقل كلامه و توضيح ما فيه من الخلط قال : الاولى : يشترط كون الزيادة من سنخ المزيد عليه , و لا تصدق على الكلام الا جنبى من الصلاة , الثانية : يعتبر كون المزيد فيه محدودا بحد خاص و لو اعتبارا , الثالثة : ان اخذ شي جزءا او شرطا يتصور على وجوه ثلاثة احدها اخذة جزءا او شرطا بشرط لا من الزيادة في مقام التحقق , ثانيها اعتباره لا بشرط من طرف الزيادة بحيث لو زيد عليه لكان الزائد خارجا عن مهية المركب , لعدم تعلق اللحاظ بالزائد عند اعتباره جزءا , كما اعتبر في الصلاة دات الركوع الواحد لا مقيدا بشرط عدم الزيادة و لا طبيعة الركوع , فيكون الركوع الثانى خارجا من حقيقة الصلوة لعدم تعلق اللحاظ به , ثالثها اعتبار كونه جزءا لا بشرط لكون بنحو لو زيد عليه لكان الزائد من المركب كما اعتبر طبيعة الركوع الجامعة بين الواحد و المتعدد لا الركوع الواحد فحينئذ لا مجال لتصوير الزيادة على الاول لرجوعها الى النقيصة و كذا على الثانى لان الزائد عليه ليس من سنخ المزيد عليه لخروج الوجود الثانى عن دائرة اللحاظ فيستحيل اتصافه بالصلوتية , و اما على الثالث فيتصور الزيادة الحقيقة سواء اخذ الجزء في المقام الامر بشرط لا