تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٣
قصور الادلة عن شمولها للاطراف و مع تسليم جريانها , فتجرى و تسقط بالتعارض من غير تقدم للاصل السببى و المسببى لما سيوافيك من ان الرتب العقلية لا اعتبار بها و ما هو الميزان لتقدمه عليه مفقود في المقام فتأمل .
و اما الصورة الثالثة فلا يجرى في الملاقي ( بالكسر ) و الطرف لكونهما طرفين للعلم المنجز , و اما الملاقي ( بالفتح ) فقد عرفت انه خارج عن كونه طرفا للعلم فيجرى فيه الاصول عامة , نعم المورد الثانى من تلك الصورة اعنى ما اذا خرج الملاقي ( بالفتح ) عن محل الابتلاء فقد عرفت ما هو الحق عندنا على خلاف بيننا و بين القوم , فعلى المختار لا يجرى فيه ايضا كالملاقي ( بالكسر ) لعدم الاعتبار بالخروج عن محل الابتلاء فتلخص ان ما افاده من الشبهة , لا تجرى في الملاقي في الصورة الاولى , لكونه كالشبهة البدئية , فلا تتعارض اصوله مع غيره , و لا في الملاقي ( بالفتح ) في الموضوع الاول من الصورة الثالثة مطلقا , و لا فيه ايضا في المورد الثانى منها على مبانى القوم , و اما الصورة الثانية فالاصول في الجميع متعارضة , و لا اعتبار بالسببى و المسببى في المقام لما عرفت .
ما افاده شيخنا العلامة من الجواب حول الشبهة
و محصله : ان الاصول في اطراف العلم غير جارية حكمية كانت او موضوعية اما لا جل التناقض الواقع في مدلول الدليل , و اما لاجل ان اصالة الظهور في عمومات الحل و الطهارة معلقة بعدم العلم على خلافها , فحيثما تحقق العلم , يصير قرينة على عدم الظهور فيها من غير فرق بين كون العلم سابقا على مرتبة جريانها او مقارنا فحينئذ نقول : ان العلم الاجمالى المانع من جريان الاصلين الموضوعيين لاجل التناقض او لا جل عدم جريان اصالة الظهور في العمومات مانع عن جريان الاصلين الحكميين ايضا لكونه قرينة على عدم الظهور , غاية الامر تكون قرينيته بالنسبة الى الاصل الموضوعى مقارنة و بالنسبة الى الاصل الحكمي مقدمة , و لا فرق من هذه