تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٩
الثانى : ان البحث في المقام انما هو عن شمول ادلة حجية الخبر الواحد الاجماع المنقول به وعدم شموله و كان الاولى ارجاء البحث الى الفراغ عن حجيته و كيف كان فنقول انه سيوافيك ان الدليل الوحيد على حجية الخبر الواحد , ليس الابناء العقلاء و ماورد من الايات و الاخبار كلها ارشاد الى ذلك البناء .
و عليه فنقول : لا شك في حجية الخبر الواحد في الاخبار عن المحسوسات المتعارفة او غير المحسوس اذا عده العرف لقربه الى الحسن محسوسا , و اما اذا كان المخبر به محسوسا , غريبا غير عادى او مستنبطا بالحدس عن مقدمات كثيرة فللتوقف مجال , لعدم احراز وجود البناء في هذه المقامات فلو ادعى تشرفه او سماع كلامه بين المجمعين , فلا يعبأبه , و ان شئت قلت : حجية الاخبار الاحاد مبنية على امرين , عدم التعمد في الكذب , و عدم خطائه فيما ينقله , و الاول مدفوع بعد الته و وثاقته سواء كان الاخبار عن حس او حدس , و اما الثانى فاصلة عدم الخطاء اصل عقلائى , و مورده ما اذا كان المخبر به امرا حسيا او قريبا منه , و اما اذا كان عن حدس او حس لكن المخبر به كان امرا غريبا عاديا , فلا يدفع احتمال الخطاء بالاصل بل يمكن ان يقال ان ادلة حجية الثقة غير واف لا ثبات مثل الاخبار بالغرائب الا اذا انضم الى دعواه قرائن و شواهد .
الثالث : ان الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة بالنسبة الى الكاشف اذا كان ذا اثر شرعى و اما بالنسبة الى المنكشف فليس بحجة لانه ليس اخبارا عن امر محسوس , فلا يشمله ما هو الحجية في ذلك الباب , و قياس المقام بالاخبار عن الشجاعة و العدالة غير مفيد , لان مباديهما محسوسة , فانهما من المعقولات القريبة الى احس , و لا جل ذلك يقبل الشهادة عليهما , و اما قول الامام فهو مستنبط بمقدمات و ظنون متراكم كما لا يخفى .
الرابع : ان القوم ذكروا لا ستكشاف قول الامام عليه السلام طرقا اوجهها دعوى الملازمة العادية بين اتفاق المرئوسين على شي و رضا الرئيس به , و هذا امر قريب جدا , و لا جل ذلك لو قدم غريب بلادنا و شاهد اجراء قانون العسكرية في كل