تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٨
تدوين اللغة في عصر الائمة ( ع ) لا يدل على اخذ الناس اللغة بصرف التقليد كالرجوع الى الطبيب و الفقيه نعم الرجوع الى كتب اللغة ربما يوجب تشخيص المعنى بمناسبة ساير الجمل كما في رجوعنا اليها فصرف تدوين اللغة و الرجوع اليها في تلك الاعصار لا يفيد شيئا .
٣ - الاجماع المنقول
و تحقيق الحال يتوقف على رسم امور :
الاول : ان الاجماع عند العامة دليل براسة في مقابل الكتاب و السنة لما تقلوا عن النبى صلى الله عليه و آله لا تجتمع امتى على الضلالة او على الخطاء و لذلك اشترطوا اتفاق الكل و عرفه الغزالى : بانه اتفاق امة محمد صلى الله عليه و آله على امر من الامور الدينية , و لكن لم يكن المرمى من الاجماع و حجيته , و ما اختلفوا له من المستند , الا اثبات خلافة الخلفاء , و لما رأوا ان ما عرف به الغزالى لا ينطبق على مورد الخلافة ضرورة عدم اجتماع الامة جميعا عليهما لمخالفة كثير من الاصحاب و جمهرة بنى هاشم , عدل الرازى و الحاجبى الى تعريفه بوجه آخر , فعن الاول بانه اتفاق اهل الحل و العقد من امة محمد على امر من الامور , و عن الثانى انه اجماع المجتهدين من هذه الامة في عصر على ما مر مع عدم تتميم مقصدهم باى تعريف عرف لمخالفة جمع من اهل الحل و العقد و المجتهدين معها و اما عند الخاصة فليس حجة بنفسه اتفاقا بل لا جل انه يستكشف منه قول المعصوم او رضاء سواء استكشف من الكل او اتفاق جماعة , و لعل تسمية ما هو الدليل الحقيقي ( السنة ) بالاجماع لا فادة ان لهم نصيبا منها و ليكون الاستدال على اساس مسلم بين الطرفين , و لعله على ذلك يحمل الاجماعات الكثيرة الدائرة بين المقدماء كالشيخ و ابن زهرة و اضرابهم كما يظهر من مقدمات الغنية , و الا فقد عرفت ان الاجماع عندنا و عندهم مختلف غاية و ملاكا .