تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٦
مقالة الأخباريين في ظواهر الكتاب
و هم استدلوا على عدم حجية ظواهر ها بوجوه منها : ادعاء وقوع التحريف في الكتاب حسب اخبار كثيرة , و هو يوجب عروض الاجمال المانع من التمسك به . و هو بمعرض من السقوط صغرى و كبرى اما الصغرى : فان الواقف على عناية المسلمين على جمع الكتاب و حفظه و ضبطة قرائة و كتابة يقف على بطلان تلك المزعمة و انه لا ينبغى ان يركن اليه ذو مسكة , و ماوردت فيه من الاخبار , بين ضعيف لا يستدل به , الى مجعول يلوح منها امارات الجعل , الى غريب يقضى منه العجب . الى صحيح يدل على ان مضمونه تأويل الكتاب و تفسيره الى غير ذلك من الاقسام التى يحتاج بيان المراد منها الى تاليف كتاب حافل و لو لا خوف الخروج عن طور الكتاب لارخينا عنان البيان الى بيان تاريخ القرآن و ما جرى عليه طيلة تلك القرون [١] واوضحنا عليك ان الكتاب هو عين ما بين الدفتين , و الاختلاف الناشئة بين القراء ليس الا امراء حديثا لا ربط له بما نزل به الروح الامين على قلب سيد المرسلين .
و اما الكبرى فالتحريف على فرض وقوعه انما وقعت في غير الاحكام مما هو مخالف لا غراضهم الفاسدة من التخصيص على الخلافة و الامامة , و هذا لا يضر بالتمسك في الاحكام .
منها : العلم الاجمالى بوقوع التخصيص و التقييد في العمومات و المطلقات , و هو يمنع عن الاستدلال بالظهور , و منها : الاخبار الناهية عن العمل بالكتاب , الى غير ذلك مما اجاب عنه الاساطين و لا حاجة الى الاطالة .
غير ان فيما الفه فقيد العلم و الادب , فقيد التفسير و الفلسفة العلامة الحجة : الشيخ ابو عبدالله الزنجانى ( رحمه الله ) غنى و كفاية و قد اسما كتابه ب ( تاريخ القرآن ) و طبع في القاهرة و عليها مقدمة بقلم الاستاذ : احمد امين