تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٢
لكن قد مرمنا في مباحث القطع ما يرده ايضا , للفرق بين المقامين , فان الدليل الدال على وجوب الصلاة , غير ناظر الى مايدل على حرمة الغصب و هذا بخلاف المقام فان الادلة المرخصة ناظرة الى العناوين المحرمة , والشاهد عليه تحديد الحلية الى زمن العلم بالخلاف , و لا جل ذلك , لا يجتمع الارادة الحتمية التحريمية على نحو الاطلاق مع الترخيص الفعلى لا جل الاشتباه , او جعل الطرق و امضائها التى , يؤدى احيانا الى خلاف الواقع .
و منها : ان ما ادعاه من ان صفة المشكوكية و المشتبهية , جهات تعليلية خلاف ظاهرادلة الباب , فان الظاهر من حديث الرفع و روايات الحل و الطهارة و ادلة الاستصحاب و الشك بعد تجاوز المحل , ان الاحكام متعلقة بالمشكوك بما انه مشكوك , و غير المعلوم بما انه كذلك .
تقريب ثالث ذكره شيخنا العلامة
ان شيخنا العلامة قد نقل وجوها للجمع , و نقل وجها عن السيد الجليل الاستاذ السيد محمد الفشاركى , و محصله : عدم المنافات بين الحكمين اذا كان الملحوظ في موضوع الاخر , الشك في الاول .
و توضيحة : و ان الاحكام تتعلق بالمفاهيم الذهنية من حيث انها حاكية عن الخارج فالشي مالم يتصور في الذهن لا يتصف بالمحبوبية و المبغوضية , ثم المفهوم المتصور تارة يكون مطلوبا على نحو الاطلاق , و اخرى على نحو التقييد , و على الثانى فقد يكون لعدم المقتضى في غير ذلك المقيد , و قد يكون لوجود المانع و هذا الاخير مثل ان يكون الغرض في عتق الرقبة مطلقا , الا ان عتق الرقبة الكافرة مناف لغرضه الاخر الاهم فلا محالة بعد الكسر و الانكسار يقيد الرقبة بالمؤمنة لا لعدم المقتضى بل لمزاحمة المانع و ذلك موقوف على تصور العنوان المطلوب مع العنوان الاخر المتحد معه , المخرج له عن المطلوبية الفعلية فلو فرضنا عدم اجتماع العنوانين في الذهن بحيث