تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٠
لا يكاد يتصور الجمع لهما في عالم عروض الحكم , بخلاف الطولية الناشئة من الجهات التقييدية . لعدم طولية الذات رتبة , و محفوظيتها في رتبة واحدة فلا يمكن رفع التضاد كما افيد ( انتهى ) و من اراد التوضيح فليرجع الى كتابه .
و في ماذكره جهات من الخلل
منها : ان ماذكره في المقدمة الاولى من ان كل حكم لا يتجاوز عن عنوان الى عنوان آخر و ان اتحدا وجودا صحيح جدا الا ان ما ذكره من ان الاحكام متعلقة على العناوين الذهنية الملحوظة خارجية على وجه لا يرى بالنظر التصورى كونها غير الخارج و ان كانت بالنظر التصديقى غيره - غير صحيح - فانه ان كان المراد ان الحاكم يختلف نظره التصورى و التصديقى عند الحكم , فهو , واضح الفساد , و ان اراد ان الحاكم لا يرى الا ثنينية حين الحكم , و ان كانت المغايرة موجودة في نفس الامر , او في نظرة اخرى فهو يستلزم تعلق الامر بالموجود , و هو مساوق لتحصيل الحاصل بنظره و بالجملة ان ماله الى تعلق البعث الى الامر الخارجى فان القاء الصورة الذهنية من رأس و عدم التوجه اليها عند الحكم يستلزم تعلق البعث على الطبيعة الموجودة , و الظاهر ان منشأ ماذكره هو ما اشتهر بينهم من انه لو تعلق الاحكام بالطبايع بما هي بلا لحاظ كونها مرآة للخارج , يلزم كون الطبيعة مطلوبة من حيث هى هى و قد ذكرنا ما هو الحق في مباحث الالفاظ .
و منها ان ما ذكر ( قدس الله سره ) من ان الذات في الجهات التعليلية و القضايا الطبيعة الشرطية يلاحظ مرتين متقدما تارة و متاخرا اخرى كما في باب الاوامر غير صحيح لا في المقيس و لا في المقيس عليه .
اما الثانى , فان الاوامر و الاحكام التى يعبر عنها بالزجر و البعث الزاميا او غير الزامى , ليست من قبيل الاعراض بالنسبة الى موضوعاتها حتى يكون فيها مناط التاخر الرتبى , بل لها قيام صدورى بالامر , كما ان لها اضافة اعتبارية بالنسبة الى