تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦
بالعلم , و ان لم يقم فهو ملحق بالشك فلا يصح التثليث .
و اجاب عنه بعض اعاظم العصر : بان عقد البحث في الظن انما هو لا جل تمييز الظن المعتبر الملحق بالعلم , عن غير معتبره الملحق بالشك , فلا مناص عن التثليث حتى يبحث عن حكم الظن من حيث الاعتبار و عدمه (( انتهى )) و محصله : ان التثليث توطئة لبيان المختار .
و فيه انه اى فرق بين هذا التقسيم , اى تثليث حالات المكلف , و ما اوضحه في مجارى الاصول فانهما من باب واحد , فلاى وجه كان هذا التقسيم توطئيا لبيان الحق دون ذاك ؟ ! مع انه لا شك ان التقسيم الثانى حقيقي لا توطئة فيه , و الشاهد عليه تحفظ الشيخ الاعظم على قيود الاصول حيث قيد الاستصحاب بكون الحالة السابقة ملحوظة .
على ان المجيب صنع ما صنعه الشيخ حيث قال : و انما قيدنا الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة و لم نكتف بوجودها بلا لحاظها , لان مجرد وجودها لا يكفي في كونها مجرى الاستصحاب .
ثم ان المحقق الخراسانى عدل عما افاده الشيخ الاعظم فقال : فاعلم ان البالغ الذى وضع عليه القلم اذا التفت الى حكم فعلى واقعى او ظاهرى متعلق به او بمقلديه فاما ان يحصل له القطع اولا الى آخر ما افاده .
و يريد عليه : ان المراد ان كان هو القطع التفصيلى فالبحث عن الاجمالى منه في المقام يصير استطراديا , و لا يرضى به القائل , و ان كان اعم , يلزم دخول مسائل الظن و الشك في المقام حتى الظن على الحكومة فانه من المسائل العلم الاجمالى الا ان دائرته او سع من العلم الاجمالى المذكور في مبحث القطع , و كون دائرته او سع غير دخيل في جهة البحث , و اما مسائل الشك فلوجود العلم بالحكم الظاهرى في الاصول الشرعية , بل بناء عليه يمكن ادراج عامة المباحث في مبحث القطع حتى الاصول العقلية بان نجعل متعلق القطع وظيفة المكلف فيصير المباحث مبحثا واحدا و لا يرضى به القائل