تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٩٣
من المقام , لما عرفت ان الاخذ بالفتاوى الفرعية الساقط عن الحجية بالاصل الجارى فى المسألة الاصولية , انما هو لاجل دليل آخر , مثله او اقوى منه .
على ان الاشكال في الموارد الثلاثة انما يتجه اذا كان الدليل خاصا , واردا لبيان مورد من تلك الموارد , و اما اذا كان الدليل , اطلاق الكبرى الواردة في باب الاستصحاب , فلا مجال لما ذكر من التوهم , و كم فرق بين تعرض الدليل لخصوص المورد و بين شموله له باطلاقه .
و منها : ان ما افاده من سقوط الاستصحاب فى الاصولية لكون الحى هو المرجع فيها و في هذه المسئلة , لا معني للاستصحاب بعد ان يرى الحى خطأ الميت - مدفوع بما افاده - رحمه الله - في صدر البحث , فان ما ذكره انما يصح لو كان المستصحب هو المجتهد و اراد اجراء الاستصحاب لنفسه , و لكنه غير مفروض البحث , فان المستصحب انما هو العامى دون المفتى , و هو بعد شاك , و قد صرح بذلك في صدر البحث و قال : ان فى المقام فتوا آن لا يمكن الاخذ بكليهما لان المجتهد لما نزل نفسه منزلة المقلد فى كونه شاكا الى آخره , و بالجملة ان المجتهد نزل نفسه منزلة العامي فى الشك فى الواقعة .
القول فى تبدل الاجتهاد
لو اضمحل الاجتهاد السابق و تبدل الى اجتهاد آخر , يخالفه فهل يحتاج الي الاعادة او القضاء او لا ؟ فتارة : يقع الكلام فى عمل نفس المجتهد و اخرى فى عمل مقلديه , اما الكلام فى عمل نفسه فالاقوى ما اخترناه فى باب الاجزاء من التفصيل بين الامارات و الاصول بالاجزاء فى الثاني دون الاول , و قد اطلنا الكلام في توضيحه و تفصيله فى الجزء الاول عند البحث عن مسئلة الاجزاء فلا حاجة الى