تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٩١
هناك و عليك بالمراجعة الى محله تفصيلا .
و بذلك يتضح لك صحة ما قلناه من عدم حكومة الاصل الجارى فى المسألة الاصولية على الجارى فى ناحية الفروع لعدم دخول المجرى فى الاصولية تحت دليل اجتهادى حاكم على الاصل المسببى , و مجرد كون مفاده فى الاصولية عدم جواز العمل بفتاوى الميت عند الشك لا يوجب تقدمه على ما مفاده جواز العمل بفتاواه لديه اذ كلاهما مسببان عن امر ثالث تقدم بيانه .
و بذلك يظهر النظر ايضا فى احدى شقوق كلامه اعنى قوله : من حكومة استصحاب الحجية فى المسألة الاصولية علي استصحابها فى الفروع , لكون الشك سببيا .
وجه النظر مضافا الى ما اوضحناه في محله من عدم جريان استصحاب الحجية لا الشرعية و لا العقلائية .
منها : ان الشك في كليهما مسببان عن امر ثالث كما اوضحناه و بالجملة فهذا الشق مشترك مع الشق المتقدم بيانا و اشكالا فلا حظ .
و منها : ان ما افاده من منع جريان استصحاب الحكم الظاهرى اذا جعل كونه مقول الميت جهة تعليلية , لاجل ان احتمال ثبوته بسبب سابق فقد سد بابه الاستصحاب الحاكم الي آخره غير صحيح , و ان قلنا فى الفرض المتقدم بتقدم الاصل السببى على المسببى فان نفى المسبب بنفى سببه من اوضح مصاديق الاصول المثبتة , و ان كان السبب شرعيا , لان ترتيب المسبب على سببه من الاحكام العقلية , مطلقا سواء كان المسبب شرعيا او تكوينيا , نعم لو كان الترتيب مثل المسبب ايضا شرعيا كان لما ذكره مجال كما فى قوله : العصير العنبى اذا غلي او نش يحرم و لكنه غير موجود في المقام .
و منها : ما ذكره من جريان استصحاب الكلى الجامع بين الحكم الظاهرى و الواقعى بناءا على جريانه فى القسم الثالث , اذ فيه مضافا الى ان الجامع في الاحكام الشرعية امر انتزاعى غير مجعول شرعا .