تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٨٧
كلام لشيخنا العلامة الحائرى
ثم ان شيخنا العلامة بعد ما نقل في المقام ما قدمناه عن الشيخ الاعظم فى صدر البحث افاده فى المقام ما هذا تلخيصه مأخذوا من تقرير بحثه من ان لازم البقاء في هذه المسألة على رأى المفتى الثانى , هو عدم البقاء فى باقى المسائل , نظير حجية قول السيد فى الخبر الواحدا , من حيث ان لازم شمول الادلة لقوله , خروج الباقى , و بعد ما فرق بين المقامين - من انه لا يلزم فى المقام التخصيص المستهجن و اللغز و المعمى لعدم عموم صادر من المعصوم فيه , بخلاف باب حجية الخبر الواحد - افادما هذا ملخصه .
المحقق فى المقام فتوا آن لا يمكن الاخذ بكليهما لان المجتهد بعد ما نزل نفسه منزلة المقلد فى كونه شاكا رأى هنا طائفتين من الاحكام ثابتتين للمقلد احديهما فتوى الميت فى الفروع و ثانيتهما الفتوى فى الاصول الناظر الى الفتاوى في الفروع و المسقط لها عن الحجية فيرى ان اركان الاستصحاب فيهما تامة , و عندئذ لا محيص عن الاخذ بالفتوى الاصولية فانه لو اريد فى الفرعية استصحاب الاحكام الواقعية فالشك فى اللاحق موجود دون اليقين السابق اما الوجدانى فواضح و اما التعبدى فلا رتفاعه بموت المفتى فصار كالشك الساري , و ان اريد استصحاب الحكم الظاهرى , الجائى من قبل دليل اتباع الميت , فان اريد استصحابه مقيدا بفتوي الميت , فالاستصحاب فى الاصولية حاكم عليه , لان الشك في الفروعية مسبب عن الشك فيها و ان اريد استصحاب ذات الحكم الظاهرى و جعل كونه مقول قول الميت جهة تعليلية , فاحتمال ثبوته اما بسبب سابق فقد سد بابه الاستصحاب الحاكم او بسبب لا حق و هو مقطوع العدم , اذا مفروض الكلام صورة مخالفة فتوى الميت للحى , نعم يحتمل بقاء الحكم الواقعى , لكن لا يكفى ذلك في الاستصحاب , لانه مع الحكم الظاهرى فى رتبتين و موضوعين فلا يكون احدهما بقاء الاخر لكن