تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٨٦
حتى مع قطع النظر عن قيام الامارة عند العامى , فان ما يختص بالمجتهد , انما هو تشخيص مجارى الاصول و اما نفس الاحكام , اصولية كانت او فرعية , فانما هى امور مشتركة بين العالم و الجاهل فاذا عرضه الشك الصالح للاستصحاب فانما يستصحب الحكم المشترك بين العباد و حينئذ فلو فرضنا ان الحى يخطىء الميت فى مسألة عدم جواز البقاء , و يرى جواز البقاء , او وجوبه , و يختل اركان الاستصحاب و هو الشك فى الحكم المشترك بين العباد , اذ مع قيام الدليل على خلاف قول الميت يرتفع الشك من رأس .
تكميل
و بالتدبر فيما حررناه يظهر حال مسألة اخرى و هى انه لو قلد مجتهدا فى الفروع ثم مات و قلد مجتهدا آخر يرى لزوم الرجوع الى المجتهد الحي و بطلان البقاء ثم مات و قلد ثالثا يقول بلزوم البقاء و حرمة العدول الى الحي فيما تحقق التقليد فهل عليه العمل على طبق آراء المجتهد الاول ؟ او يجب عليه تطبيق عمله على آراء المجتهد الثانى .
التحقيق هو الاول لقيام الامارة الفعلية اعني فتوى المجتهد الثالث على بطلان عدوله عن الاول الى الثانى و ان حكم الله فى حقه فى الماضى و المستقبل هو لزوم البقاء , على رأى من قلده فى بدء الامر , و حرمة العدول عنه .
و توهم جواز البقاء على آراء المجتهد الثانى , بتجويز الثالث , البقاء فيما تحقق التقليد مدفوع بان الثالث الحى يخطى الثانى في رأيه بلزوم الرجوع الى الحى تخطئة هذه بمنزلة الامارة الفعلية بالنسبة الى العامى فيجب عليه ان يتبع ما يقوله الحى فى هذه المسألة الاصولية , و ما قوله الا بطلان العدول عن الاول الى الثانى في الزمان الماضى .