تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٨٥
كذا اذا كان مقتضى التقليد الاولى البقاء و الثانى الرجوع , فان هذه الواقعية كاحدى الوقائع التى لابد فيها من التقليد , و لا بد من الرجوع عن التقليد الاول فيها و يتفرع على رجوعها الرجوع عن سائر الوقائع المقلد فيها , انما الاشكال فيما اذا كان مقتضى الاول الرجوع و مقتضى الثاني البقاء , فانه يرجع الى التناقض في مقتضا هما فان البقاء فى هذه الواقعة يوجب الرجوع و لو عن هذه الواقعة , و الذى يسهل الخطب عدم الاخذ بعموم الفتوى الثانية بالنسبة الى مسئلة البقاء و العدول , للزوم تخصيص الاكثر لو لاه و لا دائه الى وجوب العدول مع ان المفتى لا يقول به (( انتهى . ((
و توضيح الصورة الثالثة : انه اذا قلد مجتهدا كان يقول بوجوب الرجوع الى الحي ثم مات فاما ان يكون المكلف بعد موته غافلا عن الواقعة و لوازمها اولا , فعلي الاول فالميزان فى صحة اعماله و عدمها ما اوضحناه سابقا و على الثانى فان رجع الى الغير , فان كان رجوعه الى الغير الحى بالاستناد الى قول الميت الذى كان يقول بوجوب الرجوع الى الحى , بتوهم جواز تقليده فى مسألة الرجوع , كان الكلام في صحة اعمالها و عدمها ما قدمناه و ان تذكر بعدم جواز تقليده في المسألة الرجوع الي الحى , لانه ايضا تقليد الميت او تحير فيه و لكنه رجع الى الحى الذى كان يقول بوجوب البقاء فلا شك في انه يجب عليه البقاء على رأى الاول في سائر المسائل الفرعية و اما هذه المسألة الاصولية التى كان يقول الميت بوجوب الرجوع الى الحى و يقول الحى بوجوب البقاء فلا يجوز له البقاء على رأى الميت لانه قلد فى هذه المسألة المجتهد الحى و معه كيف يجوز له البقاء في هذه المسألة , اذا التقليد فرع التحير و هو بالرجوع فيها الي الحى ارتفع عنه التحير بل لا يجوز للمفتى الافتاء له بالبقاء فى خصوص المسألة , لكون الميت مخطئا عنده فيها , فليس بشاك حتى يستصحب من عند نفسه .
و اما إجراء الاستصحاب من ناحية مقلده فهو ايضا غير شاك بعد رجوعه في هذه المسألة الى الحى و هو امارة او بمنزلة الامارة و بعد قيامها عنده لا معنى للاستصحاب و يمكن أن يقال : لا يجوز له إجراء الاستصحاب من ناحية العامى