تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٧٠
الخارجية بمعنى ان كل مكلف كان موجودا فى زمانه جاز له الرجوع اليه فلا يفيد بالنسبة الى الموجودين بعد حياته فى الاعصار المتأخرة و يختص الدليل بمن ادراك حياته مكلفا و ان كان بنحو القضية الحقيقية اى كل من وجد فى الخارج و كان مكلفا فى كل زمان كان له تقليد المجتهد الفلانى , فان اريد اجراء استصحاب التنجيزى فلا يمكن لعدم ادراك المتأخرين زمان حياته فلا يقين بالنسبة اليهم , و ان كان بنحو التعليق اى لو كانوا موجودين فى حياته , كان لهم ذاك الحكم , فهو محل منع على ما تقرر فى محله انتهى .
و فيه : ان ذلك غفلة عن حقيقة جعل الاحكام الشرعية على نحو القضايا الحقيقية , و قد اوضحنا في الابحاث المتقدمة ما خلاصته : هو جعل الحكم على العنوان الكلى له مصاديق كثيرة تدريجية فى عمود الزمان فهو بهذا الجعل الواحد على العنوان الكلى يكون حجة عقلائية على عامة المعنونات فى طول الزمان من دون تعداد ارادة و لا جعل حسب تعدد المكلفين .
توضيحه : ان حقيقة الارادة التشريعية , فى ظرف جعل الاحكام كالارادة التقنينية بين العقلاء فكما ان الارادة التقنينية الدارجة فى اقطار و العالم , عبارة عن جعل حكم واحد , على معنون كلي , مثال عنوان : الناس و المالك و المستأجر فهو بهذا الجعل الواحد على معنونه يصير حجة على مصاديق معنونة مدى الدهور و الايام , سواء كانوا موجودين حال الجعل أولا , من دون ان يتعلق جعل مستقل بكل واحد من مصاديقه , و لا ارادة مستقلة , بحيث يكون هناك ارادات و جعلات حسب نفوس المكلفين , و هكذا الجعل التشريعى , فان جعل من استطاع من الناس مركزا و موضوعا لطلب حج البيت ليس معناه تعلق جعل مستقل , لكل واحد من الافراد , بل معناه تعلق الطلب التشريعى الواحد على العنوان الواحد , لكنه يصير بوحدانيته حجة عند العقلاء , لكل من تلبس به فعلا او في المستقبل , فان ما هو تمام الموضوع انما هو من استطاع , اين وجد , و فى اى زمان تلبس , و لذا لو شككنا فى طرو النسخ على هذا الحكم بعد قرن او قرون , كان علينا استصحابه , مع ان ما ذكره القائل من