تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٦٧
اطاع الامر الوارد .
و فيه : ان ما ذكره ( اعلى الله مقامه ) مصحح امكان الاخذ بالاطلاق فى الباب لو وجود , دون باب حجية قول الثقة , لكنه فرع وجود دليل يصح الاتكال عليه , و قد اوردنا كثيرا من هذه العمومات التى استدل بها على حجية رأى الفقيه , عند البحث عن لزوم تقديم رأى الاعلم و عرفت انها بين ما لا يصح سندا او دلالة و ما اشاراليه من التوقيع قد عرفت اجماله .
و اما قوله عليه السلام : فاصمدا فى دينكما . . . فقد او عزنا فيما مضى : ان الظاهر مفروغية لزوم الرجوع الى احد من العلماء عند السائل , كما يشير اليه قوله عمن آخذ معالم دينى , غير انه كان يتطلب من الامام تعيين ذلك المرجع , كما ارجع غير واحد من السائلين الى افراد معينة , من ابي بصير و محمد بن مسلم و زكريا بن آدم , فضرب الامام قاعدة كلية , حتى يأخذها مقياسا و قال : الى كل مسن فى حبنا , كثير القدم فى امرنا , كناية [١] عمن له معرفة تامة بامور الامامة , و قد صدق و راسخ فى ابوابهم , حتى يوجب الطمانينة و الوثوق بما ينقل و يفتى و عليه فترك الامام عليه السلام ما هو الشرط الاساسى اعنى الفقاهة لكونه مفروغ الوجود عند السائل و المسئول و تركه على ارتكازه , فليس هو بصدد اعمال التعبد و الارجاع الى الفقهاء حتى يؤخذ باطلاقه بل بصدد بيان القيود الاخر .
و لو سلم كونه بصدد ارجاعه الى الفقهاء , لكنه ليس فى مقام البيان , بل وزانه وزان قول الناصح المشفق لصديقه المريض يجب عليك الرجوع الى الطبيب و شرب الدواء , الى غير ذلك من العبائر التى ليس القائل الا بصدد بيان الحكم على نحو الاهمال فتلخص انه ليس للادلة اطلاق لحال التعارض .
الظاهر : انه كناية عن مزاولته و ممارسته باخبارهم , حتى يكون بطانة لاسرارهم و يعرف الصحيح عن الزايف - المؤلف .