تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٦٢
بظنه بل لا جل انه خصوص ظن حاصل من فتوى المجتهد المستند الى حجة فاطعة للعذر فما هو الحجة عقلا او شرعا هو الظن الخاص دون الفرق بما افتى به المجتهد و ان لم يحصل من فتوى المجتهد و عليه فدعوى الفرق بين الاقربية الداخلية و الخارجية فى كمال القوة و اما الظن الحاصل من موافقة فتوى الحي المفضول للافضل من الاموات فحيث انه متقوم بفتوى من لا حجية لفتواه فهو كالظن الحاصل من سائر الامارات الغير المعتبرة , و اما الاقوائية الحاصلة من مطابقة فتوى المفضول لغيره من الاحياء فهى غير مسلمة اذا لمطابقة لا محالة لوحدة المدرك و تقارب انظارهم و افكارهم فالكل فى قوة نظر واحد و لا يكشف توافق آرائهم عن قوة مداركهم من مدارك الافضل و الالزم الخلف لفرض اقوائية نظر الافضل من غيره فى مرحلة الاستنباط بجميع جهاته , و منه يعرف فساد قياس المورد بالخبرين المتعارضين المحكي احدهما بطريق متعددة دون الاخر , اذا ليست الحكايات المتعددة بمنزلة حكاية واحدة فلا محالة يوجب كل حكاية الظن بصدور شخص هذا الكلام من الامام عليه السلام و لا يلزم منه الخلف كما كان يلزم فيما نحن فيه ( انتهى بنصه . (
و فيه : ان المقصود فى منع الصغرى انما هو رد اقربية فتوى الافضل الى الواقع عن غيره و هذا يحصل بتوافق رأى المفضول للاعلم من الاحياء الغير الصالح للرجوع او توافقه لباقى الفقهاء و تفرد الافضل و ما ذكره من ان هذا التوافق من الظنون الحاصلة من الامارات الغير المعتبرة لا يصلح لرده و انما يصلح لرد دعوي تقدم قول المفضول فى مقام الاحتجاج و هو خارج عما نرتأيه , كما لا يخفى و بذلك يسقط كل ما افاده فى صدر كلامه , فان المقصود رد اقربيته فقط .
و اما انكار اقربية قول المفضول اذا و افق جل الفقهاء و تفرد الافضل برأيه على نحو الذى ذكره , فمنظور فيه , لان اتفاق آراء اهل الفن علي امر واحد يوجب سلب الاطمئنان عما يخالفه , و لا يبقى له وثوق اصلا , و لا يجرى اصالة عدم الغفلة و السهو فى اجتهاده , و ما افاد من ان اتفاقهم لا يكشف عن قوة مداركهم , لكون الكل بمنزلة نظر واحد , غريب جدا و مثله ما افاده من انه لو كشف عن قوة مداركهم