تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٦٠
فيما يسمعه .
الثالث : انه يجوز الرجوع الى الفقيه مع وجود الفقه , لكن يمكن ان يقال : ان الرجوع الى الفقيه مع وجود الافقه , لعله كان لاجل عدم التمكن منه , كما يظهر من نفس الروايات على ان البحث انما هو فيما اذا علم تخالفهما فى الرأى تفصيلا او اجمالا , و استفادة جواز الرجوع اليه فيه هذه الحالة مشكل , لعلة الاختلاف بين الفقهاء الاصحاب فى تلك الاعصار فان المراجع في تلك الروايات كانوا بطانة علوم الائمة و مهبط اسرارهم , كما اوضحنا حالها فتلخص انه لم يقم دليل على و جواز الرجوع الى المفضول مع وجود الفاضل و عرفت ان مقتضى الاصل عدم الجواز .
الاستدلال على الزوم الرجوع الى الاعلم
استدل القائلون به بوجوه : منها : الاجماعات المنقولة التى لا قيمة لها فى مثل تلك المسألة العقلية التى تضاربت فيها الاقول و الاراء مع تراكم الادلة .
و منها : الاخبار التى منها المقبولة , و قد عرفت ان القائل بجواز الرجوع الى المفضول تمسك باطلاق صدرها و القائل بتعين الفاضل تمسك بما في الذيل من نفوذ حكم الافقه عند تعارضه مع حكم الفقيه , فنفوذ حكمه متعينا يستلزم لنفوذ فتواه كذلك فى المسألة فيتعدى الى غيرها بالغاء الخصوصية او القطع بالملاك لا سيما مع تناسب الا فقهية و الاصدقية فى الحديث لذلك من المرجحات .
و فيه : ان ملاك التقدم فى المقبولة انما هو الصفات الاربعة بحكم و او العطف لا الا فقهية فقط و عليه فلا يكون تلك ملزمة بمجردها و ما استظهره الشيخ الاعظم فى رسالة التعادل و التراجيح من ان الراوى بعد ما سمع المراجحات الاربعة عن الامام سئل عن صورة التساوى , و لم يسئل عن صورة وجود بعض منها دون بعض و هذا يكشف عن ان المرجح كل واحد منها مستقلا , لا مجتمعا غير ظاهر و لا كاشف عما ادعاه , اضف اليه ان التلازم انما هو بين نفوذ الحكم و حجية فتواه لا