تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٦
و فيه : اولا مع كونه ضعيف السندانه لا اطلاق له و انه ليس بصدد البيان من هذه الجهة حتى يتمسك باطلاقه اذا الكلام قد سيق لبيان الفرق بين علمائنا و علمائهم لا لبيان لزوم التقليد للعوام حتى يؤخذ باطلاقه فى صورتى وجود الافضل و عدمه و موافقتهما و عدمهما .
و ثانيا : ان ظاهر الحديث صحة التقليد فى الاصول و العقائد اذا اخذوها عمن هو صادق فى حديثه , غير متجاهر بفسقه , و لا متكالب فى امور الدنيا , و ان مذمة اليهود ليس لاجل انهم قلدوا علمائهم في اصول دينهم , بل لاجل انهم قلدوا علماءا ليس لهم اهلية و عليه فلوقلد عوام المسلمين عالما صائنا لنفسه حافظا لدينه الخ فيما كان اليهود يقلدون فيه من الاصول و العقائد , لما كان به بأس , و هو باطل بضرورة الدين و اخراجها عن مصب الحديث , اخراج المورد المستهجن , و توهم ان اليهود كانوا يقلدون فى اصول عقائدهم علمائهم , لكن كان يحصل لهم العلم من اقوالهم , لحسن الظن بهم , فليكن تقليد عوامنا على علمائهم فى الاصول كذلك , مدفوع بانه خلاف تنصيص الرواية حيث قال و ان هو الا يظنون ما تقول رؤسائهم من تكذيب محمد صلى الله عليه و آله في نبوته الخ اضف اليه انه لو كان حصل لهم العلم من اقوال علمائهم لما كان لهم ذم و لا محذور . . .
و بالجملة ان مصب البحث فيها انما هو في التقليد الظنى فى الاصول و العقائد , بترخيص قسم و هو التقليد عمن له صيانة , حفاظة , و المنع عن آخر , و الالتزام بجوازه فيها غريب جدا .
و منها : صدر المقبولة اعنى : انظروا الى رجل روى حديثنا . . . فان اطلاقها يعم الشبهات الحكمية , كما يعم رأى الفاضل و المفضول , اختلفا او اتفقا , خرج عنه مورد واحد و هو اختلاف الحكمين , فقد نص الامام فيه بالاخذ بقول الافقه , و بقى الباقى تحت اطلاقه .
و فيه : ان مصبها القضاء و الحكومة , فلا ارتباط لها بباب التقليد , و لا يجوز التمسك بصدرها على جواز تقليد المفضول و لا بذيلها على لزوم تقليد الاعلم عند