تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٥
و مفضوله كمالا يخفى .
الاستدلال على جواز تقليد المفضول بالروايات
و استدل القائلون بروايات .
منها : الرواية المنقولة عن تفسير الامام العسكرى عليه السلام و لفظ الرواية مختلف جدا و نحن ننقلها عن تفسير البرهان للمحدث البحرانى رحمه الله و اوردها في تفسير قوله تعالى :و منهم اميون لا يعلمون الكتاب الا امانى و ان هم الا يظنون( البقرة الاية ٧٨ ) ما هذا الفظه : قال فقال رجل للصادق عليه السلام فاذا كان هؤلاء القوم لا يعرفون الكتاب الا بما يسمعونه من علمائهم - الى ان قال - و هل عوام اليهود الا كعوامنا يقلدون علمائهم فان لم يجز لاولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم فقال عليه السلام فرق من جهة و استواء من جهة اما من حيث الاستواء فان الله قد ذم عوامهم بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامنا , و اما من حيث افترقوا , فلا قال : بين يا بن رسول الله قال عليه السلام ان عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح و باكل الحرام و الشناع بتغيير الاحكام عن واجبها بالشناعات و العنايات - الى ان قال - فلذلك ذمهم لما قلدوا من قد عرفوا انه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه - الى ان قال - و كذلك عوام امتنا اذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب على حلال الدنيا و حرامها . . . فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء هم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد بفسقة فقهائهم .
فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه , حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فعلى العوام ان يقلدوه , الخ دل باطلاقه على جواز تقليد المفضول وافق قوله قول الافضل أولا .